حصرياً.. الملحمة الحسينية.. لعمالقة المنبر الحسيني حصرياً.. إصدار آمنت بك.. للسيد وليد المزيدي
حصريا.. سور الحرم للرادود علي مهدي فيديو كليب.. سور الحرم.. للرادود علي مهدي
مناظرة عقائدية حول عصمة الانبياء
للمزيد من التفاصيل حول الإعلان معنا اضغط على الصورة
الصوتيات المرئيات مواقيت الصلاة المحادثة الصوتية خيمة الصوتيات
العودة   منتديات شبكة مخيم الإمام الحسين (عليه السلام) > ¨°o.O قسم أهل البيت (ع) O.o°" > خيمة أهل البيت (ع)
أهلا وسهلا بك إلى منتديات شبكة مخيم الإمام الحسين (عليه السلام).
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
صفحة جديدة 2
قديم 11-05-2008   رقم المشاركة : 1
حوراء
شخصيات مهمة
 
الصورة الرمزية حوراء







 

مزاجي:

حوراء جديد على الابداع

المستوى: 42 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 1416 / 1573

النشاط 995 / 2894
المؤشر 96%

حوراء غير متواجد حالياً
 

07 زيارت اهل البيت عليهم السلام

 

اللهم صلى على محمد وال محمد

زياره الني محمد صلى الله عليه واله وسلم

نقلاً عن كتاب مفاتيح الجنان آية الله الشيخ عباس القمي:
قال الشّيخ المفيد والشّهيد والسّيد ابن طاووس (رحمهم الله): اذا أردت زيارة النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في ما عدا المدينة الطيّبة من البِلاد فاغتسل ومثّل بين يديك شبه القبر واكتب عليه اسمه الشّريف ثمّ قف وتوجّه بقلبك اليه وقُل: اَشْهَدُ اَنْ لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وَاَشْهَدُ اَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَاَشْهَدُ اَنَّهُ سَيِّدُ الاَْوَّلينَ وَالاْخِرينَ، وَاَنَّهُ سَيِّدُ الاَْنْبِياءِ وَالْمُرْسَلينَ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلى اَهْلِ بَيْتِهِ الاَئِمَّةِ الطَّيِّبينَ، ثمّ قل: اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا خَليلَ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا نَبِيَّ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا صَفِيَّ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا رَحْمَةَ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا خِيَرَةَ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا حَبيبَ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا نَجيبَ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا خاتَمَ النَّبِيّينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا سَيِّدَ الْمُرْسَلينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا قائِماً بِالْقِسْطِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا فاتِحَ الْخَيْرِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مَعْدِنَ الْوَحْيِ وَالتَّنْزيلِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مُبَلِّغاً عَنِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا السِّراجُ الْمُنيرُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مُبَشِّرُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا نَذيرُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مُنْذِرُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا نُورَ اللهِ الَّذي يُسْتَضاءُ بِهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلى اَهْلِ بَيْتِكَ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ الْهادينَ الْمَهْدِيّينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلى جَدِّكَ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وَعَلى اَبيكَ عِبْدِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلى اُمِّكَ آمِنَةَ بِنْتِ وَهَب، اَلسَّلامُ عَلى عَمِّكَ حَمْزَةَ سَيِّدِ الشُّهَداءِ، اَلسَّلاُمُ عَلى عَمِّكَ الْعَبّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، اَلسَّلامُ عَلى عَمِّكَ وَكَفيلِكَ أبي طالِب، اَلسَّلامُ عَلى ابْنِ عَمِّكَ جَعْفَر الطَّيّارِ في جِنانِ الْخُلْدِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مُحَمَّدُ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَحْمَدُ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ اللهِ عَلَى الاَْوَّلينَ وَالاْخَرينَ وَالسّابِقُ اِلى طاعَةِ رَبِّ الْعالَمينَ، وَالْمُهَيْمِنُ عَلى رُسُلِهِ، وَالْخاتَمُ لاَِنْبِيائِهِ، وَالشّاهِدُ عَلى خَلْقِهِ، وَالشَّفِيعُ اِلَيْهِ، وَالْمَكينُ لَدَيْهِ، وَالْمُطاعُ في مَلَكُوتِهِ، الاَْحْمَدُ مِنَ الاَْوْصافِ، الُْمحَمَّدُ لِسائِرِ الاَْشْرافِ، الْكَريمُ عِنْدَ الرَّبِّ، وَالْمُكَلَّمُ مِنْ وَراءِ الْحُجُبِ، الْفائِزُ بِالسِّباقِ، وَالْفائِتُ عَنِ اللِّحاقِ، تَسْليمَ عارِف بِحَقِّكَ مُعْتَرِف بِالتَّقْصيرِ في قِيامِهِ بِواجِبِكَ، غَيْرَ مُنْكَر مَا انْتَهى اِلَيْهِ مِنْ فَضْلِكَ، مُوقِن بِالْمَزيداتِ مِنْ رَبِّكَ، مُؤْمِن بِالْكِتابِ الْمُنْزَلِ عَلَيْكَ، مُحَلِّل حَلالَكَ، مُحَرَّم حَرامَكَ، اَشْهَدُ يا رَسُولَ اللهِ مَعَ كُلِّ شاهِد، وَاَتَحَمَّلُها عَنْ كُلِّ جاحِد، اَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسالاتِ رَبِّكَ، وَنَصَحْتَ لاُِمَّتِكَ، وَجاهَدْتَ في سَبيلِ رَبِّكَ، وصَدَعْتَ بِاَمْرِهِ، وَاحْتَمَلْتَ الاَْذى في جَنْبِهِ، وَدَعَوْتَ اِلى سَبيلِهِ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ الْجَميلَةِ، وَاَدَّيْتَ الْحَقَّ الَّذي كانَ عَلَيْكَ، وَاَنَّكَ قَدْ رَؤُفْتَ بِالْمُؤْمِنينَ، وَغَلُظْتَ عَلَى الْكافِرينَ، وَعَبَدْتَ اللهَ مُخْلِصاً حَتّى اَتاكَ الْيَقينُ، فَبَلَغَ اللهُ بِكَ اَشْرَفَ مَحَلِّ الْمُكَرَّمينَ، وَاَعْلى مَنازِلِ الْمُقَرَّبينَ، وَاَرْفَعَ دَرَجاتِ الْمُرْسَلينَ، حَيْثُ لا يَلْحَقُكَ لاحِقٌ، وَلا يَفُوقُكَ فائِقٌ، وَلا يَسْبِقُكَ سابِقٌ، وَلا يَطْمَعُ في اِدْراكِكَ طامِعٌ، اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي اسْتَنْقَذَنا بِكَ مِنَ الْهَلَكَةِ، وَهَدانا بِكَ مِنَ الضَّلالَةِ، وَنوَّرَنا بِكَ مِنَ الظُّلْمَةِ، فَجَزاكَ اللهُ يا رَسُولَ اللهِ مِنْ مَبْعُوث اَفْضَلَ ما جازى نَبِيَّاً عَنْ اُمَّتِهِ، وَرَسُولاً عَمَّنْ اُرْسِلَ اِلَيْهِ، بَاَبي اَنْتَ وَاُمّي يا رَسُولَ اللهِ، زُرْتُكَ عارِفاً بِحَقِّكَ، مُقِرّاً بِفَضْلِكَ، مُسْتَبْصِراً بِضَلالَةِ مَنْ خالَفَكَ وَخالَفَ اَهْلَ بَيْتِكَ، عارِفاً بِالْهُدَى الَّذي اَنْتَ عَلَيْهِ، بِاَبي اَنْتَ وَاُمّي وَنَفْسي وَاَهْلي وَمالي وَوَلَدي، اَنَا اُصَلّي عَلَيْكَ كَما صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ، وَصَلّى عَلَيْكَ مَلائِكَتُهُ وَاَنْبِياؤُهُ وَرُسُلُهُ، صَلاةً مُتَتابِعَةً وافِرَةً مُتَواصِلَةً لاَ انْقِطاعَ لَها وَلا اَمَدَ وَلا اَجَلَ، صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ وَعَلى اَهْلِ بَيْتِكَ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ كَما اَنْتُمْ اَهْلُهُ.
ثمّ ابسط كفّيك وقل: اَللّـهُمَّ اجْعَلْ جَوامِعَ صَلَواتِكَ، وَنَوامِيَ بَرَكاتِكَ، وَفَواضِلَ خَيْراتِكَ، وَشَرائِفَ تَحِيّاتِكَ وَتَسْليماتِكَ وَكَراماتِكَ وَرَحَماتِكَ وَصَلَواتِ مَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبينَ، وَاَنْبِيائِكَ الْمُرْسَلينَ، وَاَئِمَّتِكَ الْمُنْتَجَبينَ، وَعِبادِكَ الصّالِحينَ، وَاَهْلِ السَّماواتِ وَالاَْرَضينَ، وَمَنْ سَبَّحَ لَكَ يا رَبَّ الْعالَمينَ مِنَ الاَْوَّلينَ وَالاْخِرينَ، عَلى مُحَمَّد عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَشاهِدِكَ وَنَبِيِّكَ وَنَذيرِكَ وَاَمينِكَ وَمَكينِكَ وَنَجِيِّكَ وَنَجيبِكَ وَحَبيبِكَ وَخَليلِكَ وَصَفيِّكَ وَصَفْوَتِكَ وَخاصَّتِكَ وَخالِصَتِكَ وَرَحْمَتِكَ وَخَيْرِ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، وَخازِنِ الْمَغْفِرَةِ، وَقائِدِ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ، وَمُنْقِذِ الْعِبادِ مِنَ الْهَلَكَةِ بِاِذْنِكَ، وَداعيهِمْ اِلى دينِكَ الْقَيِّمِ بِاَمْرِكَ، اَوَّلِ النَّبيّينَ ميثاقاً، وَآخِرِهِمْ مَبْعَثاً، الَّذي غَمَسْتَهُ في بَحْرِ الْفَضيلَةِ وَالْمَنْزِلَةِ الْجَليلَةِ، وَالدَّرَجَةِ الرَّفيعَهِ، وَالْمَرْتَبَةِ الْخَطيرَهِ، وَاَوْدَعْتَهُ الاَْصْلابَ الطّاهِرَةَ، وَنَقَلْتَهُ مِنْها اِلَى الاَْرْحامِ الْمُطَهَّرَةِ، لُطْفاً مِنْكَ لَهُ وَتَحَنُّناً مِنْكَ عَلَيْهِ، اِذْ وَكَّلْتَ لِصَوْنِهِ وَحِراسَتِهِ وَحِفْظِهِ وَحِياطَتِهِ مِنْ قُدْرَتِكَ عَيْناً عاصِمَةً، حَجَبْتَ بِها عَنْهُ مَدانِسَ الْعُهْرِ، وَمَعائِبَ السِّفاحِ، حَتّى رَفَعْتَ بِهِ نَواظِرَ الْعِبادِ، وَاَحْيَيْتَ بِهِ مَيْتَ الْبِلادِ، بِاَنْ كَشَفْتَ عَنْ نُورِ وِلادَتِهِ ظُلَمَ الاَْسْتارِ، وَاَلْبَسْتَ حَرَمَكَ بِهِ حُلَلَ الاَْنْوارِ، اَللّـهُمَّ فَكَما خَصَصْتَهُ بِشَرَفِ هذِهِ الْمَرْتَبَةِ الْكَريمَةِ وَذُخْرِ هذِهِ الْمَنْقَبَةِ العَظِيْمَة، صَلِّ عَلَيْهِ كَما وَفي بِعَهْدِكَ، وَبَلَّغَ رِسالاتِكَ، وَقاتَلَ اَهْلَ الْجُحُودِ عَلى تَوْحيدِكَ، وَقَطَعَ رَحِمَ الْكُفْرِ في اِعْزازِ دينِكَ، وَلَبِسَ ثَوْبَ الْبَلْوى في مُجاهَدَةِ اَعْدآئِكَ، وَاَوْجَبْتَ لَهُ بِكُلِّ اَذَىً مَسَّهُ اَوْ كَيْد اَحَسَّ بِهِ مِنَ الْفِئَةِ الَّتي حاوَلَتْ قَتْلَهُ فَضيلَةً تَفُوقُ الْفَضائِلَ، وَيَمْلِكُ بِهَا الْجَزيلَ مِنْ نَوالِكَ، وَقَدْ اَسَرَّ الْحَسْرَةَ، وَاَخْفَى الزَّفْرَةَ، وَتَجَرَّعَ الْغُصَّةَ، وَلَمْ يَتَخَطَّ ما مَثَّلَ لَهُ وَحْيُكَ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلى اَهْلِ بَيْتِهِ صَلاةً تَرْضاها لَهُمْ، وَبَلِّغْهُمْ مِنّا تَحِيَّةً كَثيرَةً وَسَلاماً، وَآتِنا مِنْ لَدُنْكَ في مُوالاتِهِمْ فَضْلاً وَاِحْساناً وَرَحْمَةً وَغُفْراناً، اِنَّكَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظيمِ.
ثمّ صلّ أربع ركعات صلاة الزّيارة بسلامين واقرأ فيها ما شئت مِن السّور، فاذا فرغت فسبّح تسبيح الزّهراء (عليها السلام) وقُل:
اَللّـهُمَّ اِنَّكَ قُلْتَ لِنَبِيِّكَ مُحَمَّد صَلّى اللهُ عَلَيْه وَآلِهِ: (وَلَوْ اَنَّهُمْ اِذْ ظَلَمُوا اَنْفُسَهُمْ جاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوّاباً رَحيماً) وَلَمْ اَحْضُرْ زَمانَ رَسُولِكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلامُ، اَللّـهُمَّ وَقَدْ زُرْتُهُ راغِباً تائِباً مِنْ سَيِّئِ عَمَلي، وَمُسْتَغْفِراً لَكَ مِنْ ذُنُوبي ومُقِرّاً لَكَ بِها وَاَنْتَ اَعْلَمُ بِها مِنّي، وَمُتَوَجِّهاً اِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ، فَاجْعَلْني اَللّـهُمَّ بِمُحَمَّد وَاَهْلِ بَيْتِهِ عِنْدَكَ وَجيهاً فِي الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبينَ، يا مُحَمَّدُ يا رَسُولَ اللهِ، بِاَبي اَنْتَ وَاُمّي يا نَبِيَّ اللهِ يا سَيِّدَ خَلْقِ اللهِ، اِنّي اَتَوَجَّهُ بِكَ اِليَ اللهِ رَبِّكَ وَرَبّي لِيَغْفِرَ لي ذُنُوبي، وَيَتَقَبَّلَ مِنّي عَمَلي، وَيَقْضِيَ لي حَوائِجي، فَكُنْ لي شَفيعاً عِنْدَ رَبِّكَ وَرَبّي، فَنِعْمَ الْمَسْؤُولُ الْمَوْلى رَبّي، وَنِعْمَ الشَّفيعُ اَنْتَ يا مُحَمَّدُ، عَلَيْكَ وَعَلى اَهْلِ بَيْتِكَ السَّلامُ، اَللّـهُمَّ وَاَوْجِبْ لي مِنْكَ الْمَغْفِرَةَ وَالرَّحْمَةَ وَالرِّزْقَ الْواسِعَ الطَّيِّبَ النّافِعَ، كَما اَوْجَبْتَ لِمَنْ اَتى نَبِيَّكَ مُحَمَّداً صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَهُوَ حَيُّ، فَاَقَرَّ لَهُ بِذُنُوبِهِ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ رَسُولُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلامُ، فَغَفَرْتَ لَهُ بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمْ الرّاحِمينَ، اَللّـهُمَّ وَقَدْ اَمَّلْتُكَ وَرَجَوْتُكَ وَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَرَغِبْتُ اِلَيْكَ عَمَّنْ سِواكَ، وَقَدْ اَمَّلْتُ جَزيلَ ثَوابِكَ، وَاِنّي لَمُقِرٌّ غَيْرُ مُنْكِر، وَتائِبُ اِلَيْكَ مِمَّا اقْتَرَفْتُ، وَعائِذٌ بِكَ في هذَا الْمَقامِ مِمّا قَدَّمْتُ مِنَ الاَْعْمالِ التَّي تَقَدَّمْتَ اِلَيَّ فيها وَنَهَيْتَني عَنْها، وَاَوْعَدْتَ عَلَيْهَا الْعِقابَ، وَاَعُوذُ بِكَرَمِ وَجْهِكَ اَنْ تُقيمَني مَقامَ الْخِزْىِ وَالذُّلِّ يَوْمَ تُهْتَكُ فيهِ الاَْسْتارُ، وَتَبْدُو فيهِ الاَْسْرار وَالْفَضائِحُ، وَتَرْعَدُ فيهِ الْفَرائِصُ، يَوْمَ الْحَسْرَةِ وَالنَّدامَةِ، يَوْمَ الاْفِكَةِ، يَوْمَ الاْزِفَةِ، يَوْمَ التَّغابُنِ، يَوْمَ الْفَصْلِ، يَوْمَ الْجَزاءِ، يَوْماً كانَ مِقْدارُهُ خَمْسينَ اَلْفَ سَنَة، يَوْمَ النَّفْخَةِ، يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرّادِفَهُ، يَوْمَ النَّشْرِ، يَوْمَ الْعَرَضْ، يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ الْعالَمينَ، يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ اَخيهِ وَاُمِّهِ وَاَبيهِ وَصاحِبَتِهِ وَبَنيهِ، يَوْمَ تَشَقَّقُ الاَْرْضُ وَاَكْنافُ السَّماءِ، يَوْمَ تَأتي كُلُّ نَفْس تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها، يَوْمِ يُرَدُّونَ اِلَى اللهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا، يَوْمَ لا يُغْني مَوْلىً عَنْ مَوْلىً شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ إلاّ مَنْ رَحِمَ اللهُ اِنَّهُ هُوَ الْعَزيزُ الرَّحيمُ، يَوْمَ يُرَدُّونَ اِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ، يَوْمَ يُرَدُّونَ اِلَى اللهِ مَوْلاهُمُ الْحَقُّ يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الاَْجْداثِ سِراعاً كَاَنَّهُمْ اِلى نُصُب يُوفِضُونَ، وَكَاَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ مُهْطِعينَ اِلَى الدّاعِ اِلَى اللهِ، يَوْمَ الْواقِعَةِ، يَوْمَ تَرُجُّ الاَْرْضُ رَجّاً، يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ، وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ، وَلا يُسْأَلُ حَميمٌ حَميماً، يَوْمَ الشّاهِدِ وَالْمَشْهُودِ، يَوْمَ تَكُونُ الْمَلائِكَةُ صَفّاً صَفّاً، اَللّـهُمَّ ارْحَمْ مَوْقِفي في ذلِكَ الْيَوْمِ بِمَوْقِفي في هذَا الْيَوْمِ، وَلا تُخْزِني في ذلِكَ الْمَوْقِفِ بِما جَنَيْتُ عَلى نَفْسي، وَاجْعَلْ يا رَبِّ في ذلِكَ الْيَوْمِ مَعَ اَوْلِيائِكَ مُنْطَلَقي، وَفي زُمْرَةِ مُحَمَّد وَاَهْلِ بَيْتِهِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ مَحْشَري، وَاجْعَلْ حَوْضَهُ مَوْرِدي، وَفِي الْغُرِّ الْكِرامِ مَصْدَري، وَاَعْطِني كِتابِي بِيَميني حَتّى اَفُوزَ بِحَسَناتي، وَتُبَيِّضَ بِهِ وَجْهي، وَتُيَسِّرَ بِهِ حِسابِي، وَتُرَجِّحَ بِهِ ميزاني، وَاَمْضِيَ مَعَ الْفائِزينَ مِنْ عِبادِكَ الصّالِحينَ اِلى رِضْوانِكَ وَجِنانِكَ اِلـهَ الْعالَمينَ، اَللّـهُمَّ اِنّي اَعُوذُ بِكَ مِنْ اَنْ تَفْضَحَني في ذلِكَ الْيَوْمِ بَيْنَ يَدَيِ الْخَلايِقِ بِجَريرَتي، اَوْ اَنْ اَلْقَى الْخِزْيَ وَالنَّدامَةَ بِخَطيئَتي، اَوْ اَنْ تُظْهِرَ فيهِ سَيِّئاتِي عَلى حَسَناتي، اَوْ اَنْ تُنَوِّهَ بَيْنَ الْخَلائِقِ بِاسْمي، يا كَريمُ يا كَريمُ، الْعَفْوَ الْعَفْوَ، السَّتْرَ السَّتْرَ، اَللّـهُمَّ وَاَعُوذُ بِكَ مِنْ اَنْ يَكُونَ في ذلِكَ الْيَوْمِ في مَواقِفِ الاَْشْرارِ مَوْقِفي، اَوْ في مَقامِ الاَْشْقياءِ مَقامي، وَاِذا مَيَّزْتَ بَيْنَ خَلْقِكَ فَسُقْتَ كُلاًّ بِاَعْمالِهِمْ زُمَرَاً اِلى مَنازِلِهِمْ فَسُقْني بِرَحْمَتِكَ في عِبادِكَ الصّالِحينَ، وَفي زُمْرَةِ اَوْلِيائِكَ الْمُتَّقينَ اِلى جَنّاتِكَ يا رَبَّ الْعالَمينَ.
ثمّ ودّعه وقل: اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْبَشيرُ النَّذيرُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا السِّراجُ الْمُنيرُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا السَّفيرُ بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَ خَلْقِهِ، اَشْهَدُ يا رَسُولَ اللهِ اَنَّكَ كُنْتَ نُوراً فِي الاَْصْلابِ الشّامِخَةِ، وَالاَْرْحامِ الْمُطَهَّرَةِ، لَمْ تُنَجِّسْكَ الْجاهِلِيَّةُ بِاَنْجاسِها، وَلَمْ تُلْبِسْكَ مِنْ مُدْلَهَمّاتِ ثِيابِها، واَشْهَدُ يا رَسُولَ اللهِ اَنّي مُؤْمِنٌ بِكَ وَبِالاَْئِمَّةِ مِنْ اَهْلِ بَيْتِكَ مُوقِنٌ بِجَميعِ ما اَتَيْتَ بِهِ راض مُؤْمِنٌ، وَاَشْهَدُ اَنَّ الاَْئِمَّةَ مِنْ اَهْلِ بَيْتِكَ اَعْلامُ الْهُدى، وَالْعُرْوَةُ الْوُثقى، وَالْحُجَّةُ عَلى اَهْلِ الدُّنْيا، اَللّـهُمَّ لا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيارَةِ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلامُ، وَاِنْ تَوَفَّيْتَني فَاِنّي اَشْهَدُ في مَماتي عَلى ما اَشْهَدُ عَلَيْهِ في حَياتي اَنَّكَ اَنْتَ اللهُ لا اِلـهَ إلاّ اَنْتَ وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ، وَاَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَاَنَّ الاَْئِمَّةَ مِنْ اَهْلِ بَيْتِهِ اَوْلِياؤُكَ وَاَنْصارُكَ وَحُجَجُكَ عَلى خَلْقِكَ، وَخُلَفاؤُكَ في عِبادِكَ، وَاَعْلامُكَ في بِلادِكَ، وَخُزّانُ عِلْمِكَ، وَحَفَظَةُ سِرِّكَ، وَتَراجِمَةُ وحْيِكَ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَبَلِّغْ رُوحَ نَبِيِّكَ مُحَمَّد وَآلِهِ في ساعَتي هذِهِ وَفي كُلِّ ساعَة تَحِيَّةً مِنّي وَسَلاماً، وَالسَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، لا جَعَلَهُ اللهُ آخِرُ تَسْليمي عَلَيْكَ.
قال الشّيخ في المِصباح والسّيد في جمال الاسبوع في ضمن أعمال يوم الجمعة: اعلم يستحبّ في يوم الجُمعة زيارة النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والائمة (عليهم السلام)، ورويا عن الصّادق (عليه السلام): انّ من أراد أن يزور قبر رسُول الله وقبر امير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وقبور الحجج (عليهم السلام) وهو في بلدة فليغتسل في يوم الجمعة وليلبس ثوبين نظيفين وليخرج الى فلاة من الارض، وعلى رواية أخرى وليصعد سطحاً، ثمّ يصلّي أربع ركعات يقرأ فيهنّ ما تيسّر من السّور فاذا تشهّد وسلّم فليقم مستقبل القبلة وليقل:
اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا النَّبِىُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا النَّبِىُّ الْمُرْسَلُ، وَالْوَصِىُّ الْمُرْتَضى، وَالسَّيِّدَةُ الْكُبْرى، وَالسَّيِّدَةُ الزَّهْراءُ، وَالسِّبْطانِ الْمُنْتَجَبانِ، وَالاَْوْلادُ الاَْعْلامُ، وَالاُْمَناءُ الْمُنْتَجَبُونَ، جِئْتُ اِنْقِطاعاً اِلَيْكُمْ وَاِلى آبائِكُمْ وَوَلَدِكُمُ الْخَلَفِ، عَلى بَرَكَةِ الْحَقِّ، فَقَلْبي لَكُمْ مُسَلِّمٌ وَنُصْرَتي لَكُمْ مُعَدَّةٌ، حَتّى يَحْكُمَ اللهُ بِدينِهِ، فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لا مَعَ عَدُوِّكُمْ، اِنّي لَمِنَ الْقائِلينَ بِفَضْلِكُمْ، مُقِرٌّ بِرَجْعَتِكُمْ، لا اُنْكِرُ للهِ قُدْرَةً وَلا اَزْعُمُ إلاّ ماشاءَ اللهُ سُبْحانَ اللهِ ذِي الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ، يُسَبِّحُ اللهَ بِاَسْمائِهِ جَميعُ خَلْقِهِ، وَالسَّلامُ عَلى اَرْواحِكُمْ وَاَجْسادِكُمْ، وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ.
أقول: في روايات عديدة انّ النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يبلغه سلام المُسلمين عليه، وصلوات المُصلّين عليه حيثما كانوا، وفي الحديث انّ ملكاً من الملائكة قد وكلّ على أن يرد على من قال من المؤمنين صَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ وَسَلَّمَ فيقُول في جوابه: وعليك، ثمّ يقول الملك: يا رسول الله انّ فلاناً يقرؤك السّلام، فيقول رسُول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): وعليه السّلام.
وفي رواية معتبرة انّ النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: مَن زار قبري بعد وفاتي كان كمن هاجر اليّ في حياتي، فإن لم تستطيعوا أن تزوروا قبري فابعثوا اليّ السّلام فانّه يبلغني، وقد وردت لهذا المعنى اخبار جمّة ونحن قد اثبتنا له صلوات الله عليه زيارتين اثنتين في يومِ الاثنين عند ذكر زيارات الحُجج الطّاهرة في أيّام الاسبُوع فراجعها إن شئت وفُز بفضل الزّيارة بهما، وينبغي أن يصلّي عليه بما صلّى به أمير المؤمنين (عليه السلام) في بعض خُطبه في يومِ الجُمعة، كما في كتاب الرّوضة من الكافي:
اِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا اَيُّها الَّذينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْليماً، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَبارِكْ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَتَحَنَّنْ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَسَلِّمْ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، كَاَفْضَلَ ما صَلَّيْتَ وَبارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ وَتَحَنَّنْتَ وَسَلَّمْتَ عَلى اِبْراهيمَ وَآلِ اِبْراهيمَ اِنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ اَللّـهُمَّ اَعْطِ مُحَمَّدًا الْوَسيلَةَ وَالشَّرَفَ وَالْفَضيلَةَ وَالْمَنْزِلَةَ الْكَريمَةَ، اَللّـهُمَّ اجْعَلْ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّد اَعْظَمَ الْخَلائِقِ كُلِّهِمْ شَرَفاً يَوْمَ الْقِيامَةِ، وَاَقْرَبَهُمْ مِنْكَ مَقْعَداً، وَاَوْجَهَهُمْ عِنْدَكَ يَوْمَ الْقِيامَةِ جاهاً وَاَفْضَلَهُمْ عِنْدَكَ مَنْزِلَةً وَنَصيباً، اَللّـهُمَّ اَعْطِ مُحَمَّداً اَشْرَفَ الْمَقامِ، وَحِباءَ السَّلامِ، وَشَفاعَةَ الاِْسْلامِ، اَللّـهُمَّ وَاَلْحِقْنا بِهِ غَيْرَ خَزايا وَلا ناكِثينَ وَلا نادِمينَ وَلا مُبَدِّلينَ، اِلـهَ الْحَقِّ آمينَ.

زياره الامام امير المومنين علي عليه السلام

نقلاً عن كتاب مفاتيح الجنان آية الله الشيخ عباس القمي:
روى جمعٌ مِن العُلماء منهم الشّيخ محمّد بن المشهدي قال: روى محمّد بن خالد الطّيالسي، عن سَيف بن عميرة قال: خرجت مع صفوان الجمّال وجَماعة مِن أصحابنا الى الغريّ فزرنا أمير المؤمنين (عليه السلام)، فلمّا فَرغنا من الزّيارة صرف صفوان وجهُه الى ناحية أبي عبد الله (عليه السلام) وقال: نزور الحسين بن علي (عليهما السلام) من هذا المكان من عِند رأسِ أمير المؤمنين (عليه السلام)، وقال صفوان: وردت ها هنا مع سيّدي الصّادق (عليه السلام) ففعل مثل هذا ودعا بهذا الدّعاء ثمّ قال لي: يا صفوان تعاهد هذه الزّيارة وادعُ بهذا الدّعاء وزُر عليّاً والحُسين (عليهما السلام) بهذه الزّيارة، فانّي ضامن على الله لكلّ من زارهما بهذه الزّيارة ودعا بهذا الدّعاء من قُرب أو بُعد انّ زيارته مقبولة، وانّ سعيه مشكور، وسلامه واصل غير محجوب، وحاجته مقضيّة من الله بالغاً ما بلغت.
أقول: سيأتي تمام الخبر في فضل هذا العمل بعد دعاء صفوان في زيارة عاشوراء وزيارة الامير (عليه السلام) هي هذه الزّيارة:
استقبل القبر وقُل:
اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا صَفْوَةَ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَمينَ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلى مَنِ اصْطَفاهُ اللهُ وَاخْتَصَّهُ وَاخْتارَهُ مِنْ بَرِيَّتِهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا خَليلَ اللهِ ما دَجَى اللَّيْلُ وَغَسَقَ، وَاَضاءَ النَّهارُ وَاَشْرَقَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ ما صَمَتَ صامِتٌ، وَنَطَقَ ناطِقٌ، وَذَرَّ شارِقٌ، وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، اَلسَّلامُ عَلى مَوْلانا اَميرِ الْمُؤْمِنينَ عَلِيِّ بْنِ أبي طالب صاحِبِ السَّوابِقِ وَالْمَناقِبِ وَالنَّجْدَةِ، وَمُبيدِ الْكَتائِبِ، الشَّديدِ الْبَاسِ، الْعَظيمِ الْمِراسِ، الْمَكينِ الاَْساسِ، ساقِي الْمُؤْمِنينَ بِالْكَأسِ مِنْ حَوْضِ الرَّسُولِ الْمَكينِ الاَْمينِ، اَلسَّلامُ عَلى صاحِبِ النَّهْيِ وَالْفَضْلِ وَالطَّوائِلِ وَالْمَكْرُماتِ وَالنَّوائِلِ، اَلسَّلامُ عَلى فارِسِ الْمُؤْمِنينَ، وَلَيْثِ الْمُوَحِّدينَ، وَقاتِلِ الْمُشْرِكينَ، وَوَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعالَمينَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، اَلسَّلامُ عَلى مَنْ اَيَّدَهُ اللهُ بَجبَْرِئيلَ، وَاَعانَهُ بِميكائيلَ، وَاَزْلَفَهُ فِي الدّارَيْنِ، وَحَباهُ بِكُلِّ ما تَقِرُّ بِهِ الْعَيْنُ، وَصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلى آلِهِ الطّاهِرينَ، وَعَلى اَوْلادِهِ الْمُنْتَجَبينَ، وَعَلَى الاَْئِمَّةَ الرّاشِدينَ الَّذينَ اَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، وَفَرَضُوا عَلَيْنَا الصَّلَواتِ، وَاَمَرُوا بِايتاءِ الزَّكاةِ، وَعَرَّفُونا صِيامَ شَهْرِ رَمَضانَ، وَقِراءَةَ الْقُرْآنِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَميرَ الْمُؤْمِنينَ، وَيَعْسُوبَ الدّينَ، وَقائِدَ الْغُرِّ الُْمحَجَّلينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا بابَ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا عَيْنَ اللهِ النّاظِرَةَ، وَيَدَهُ الباسِطَةَ وَاُذُنَهُ الْواعِيَةَ، وَحِكْمَتَهُ الْبالِغَةَ، وَنِعْمَتَهُ السّابِغَةَ، وَنِقْمَتَهُ الدّامِغَةَ، اَلسَّلامُ عَلى قَسيمِ الْجَنَّةَ وَالنّارِ، اَلسَّلامُ عَلى نِعْمَةِ اللهِ عَلَى الاَْبْرارِ، وَنِقْمَتِهِ عَلَى الْفُجّارِ، اَلسَّلامُ عَلى سَيِّدِ الْمُتَّقينَ الاَْخْيارِ، اَلسَّلامُ عَلى اَخي رَسُولِ اللهِ وَابْنِ عَمِّهِ وَزَوْجِ ابْنَتِهِ، وَالَْمخْلُوقِ مِنْ طينَتِهِ، اَلسَّلامُ عَلَى الاَْصْلِ الْقَديمِ، وَالْفَرْعِ الْكَريمِ، اَلسَّلامُ عَلَى الَّثمَرِ الْجَنِيِّ، اَلسَّلامُ عَلى اَبِي الْحَسَنِ عَلِيٍّ، اَلسَّلامُ عَلى شَجَرَةِ طوُبى وَسِدْرَةِ الْمُنْتَهى، اَلسَّلامُ عَلى آدَمَ صَفْوَةِ اللهِ، وَنُوح نَبِيِّ اللهِ، وَاِبْراهيمَ خَليلِ اللهِ، وَمُوسى كَليمِ اللهِ، وَعيسى رُوحِ اللهِ، وَمُحَمَّد حَبيبِ اللهِ، وَمَنْ بَيْنَهُمْ مِنَ النَّبِيّينَ وَالصِّدّيقينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ وَحَسُنَ اُولئِكَ رَفيقاً، اَلسَّلامُ عَلى نُورِ الاَْنْوارِ، وَسَليلِ الاَْطْهارِ، وَعَناصِرِ الاَْخْيارِ، اَلسَّلامُ عَلى والِدِ الاَْئِمَّةِ الاَْبْرارِ، اَلسَّلامُ عَلى حَبْلِ اللهِ الْمَتينِ، وَجَنْبِهِ الْمَكينِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، اَلسَّلامُ عَلى اَمينِ اللهِ في اَرْضِهِ وَخَليفَتِهِ وَالْحاكِمِ بِاَمْرِهِ، وَالْقَيِّمِ بِدينِهِ، وَالنّاطِقِ بِحِكْمَتِهِ، وَالْعامِلِ بِكِتابِهِ، أخي الرَّسُولِ وَزَوْجِ الْبَتُولِ وَسَيْفِ اللهِ الْمَسْلُولِ، اَلسَّلامُ عَلى صاحِبِ الدَّلالاتِ، وَالاْياتِ الْباهِراتِ، وَالْمُعْجِزاتِ الْقاهِراتِ، وَالْمُنْجي مِنَ الْهَلَكاتِ، الَّذي ذَكَرَهُ اللهُ في مُحْكَمِ الاْياتِ، فَقالَ تَعالى: (وَاِنَّهُ في اُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيُّ حَكيمٌ) اَلسَّلامُ عَلَى إسْمِ اللهِ الرَّضي، وَوَجْهِهِ الْمُضييِّ وَجَنْبِهِ الْعَلِيِّ وَرَحْمَةُ اللهِ، وَبَرَكاتُهُ، اَلسَّلامُ عَلى حُجَجِ اللهِ وَاَوْصِيائِهِ وَخاصَّةِ اللهِ وَاَصْفِيائِهِ، وَخالِصَتِهِ وَاُمَنائِهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، قَصَدْتُكَ يا مَوْلايَ يا اَمينَ اللهِ وَحُجَّتَهُ زائِراً عارِفاً بِحَقِّكَ، مُوالِياً لاَِوْلِيائِكَ، مُعادِياً لاَِعْدائِكَ، مُتَقَرِّباً اِلَى اللهِ بِزِيارَتِكَ، فَاشْفَعْ لي عِنْدَ اللهِ رَبّي وَرَبِّكَ في خَلاصِ رَقَبَتي مِنَ النّارِ، وَقَضاءِ حَوائِجي حَوائِجِ الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ.
ثمّ انكبّ على القبر وَقَبّله وقُل:
سَلامُ اللهِ وَسَلامُ مَلائِكَتِهِ الْمُقَرَّبينَ وَالْمُسَلِّمينَ لَكَ بِقُلُوبِهِمْ يا اَميرَ الْمُؤْمِنينَ، وَالنّاطِقينَ بِفَضْلِكَ، وَالشّاهِدينَ عَلى اَنَّكَ صادِقٌ اَمينٌ صِدّيقٌ، عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، اَشْهَدُ اَنَّكَ طُهْرٌ طاهِرٌ مُطَهَّرٌ، مِنْ طُهْر طاهِر مُطَهَّر، اَشْهَدُ لَكَ يا وَلِيَّ اللهِ وَوَلِيَّ رَسُولِهِ بِالْبَلاغِ وَالاَْداءِ، وَاَشْهَدُ اَنَّكَ جَنْبُ اللهِ وَبابُهُ، وَاَنَّكَ حَبيبُ اللهِ وَوَجْهُهُ الَّذي يُؤْتى مِنْهُ، وَاَنَّكَ سَبيلُ اللهِ، وَاَنَّكَ عَبْدُ اللهِ وَاَخُو رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، اَتَيْتُكَ مُتَقَرِّباً اِلَى اللهِ عَزَّوَجَلَّ بِزِيارَتِكَ، راغِباً اِلَيْكَ فِي الشِّفاعَةِ، أبْتَغي بِشَفاعَتِكَ خَلاصَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ، مُتَعَوِّذاً بِكَ مِنَ النّارِ، هارِباً مِنْ ذُنوُبِيَ الَّتِي احْتَطَبْتُها عَلى ظَهْري فَزِعاً اِلَيْكَ رَجاءَ رَحْمَةِ رَبّي، اَتَيْتُكَ اَسْتَشْفِعُ بِكَ يا مَوْلايَ، وَاَتَقَرَّبُ بِكَ اِلَى اللهِ لَيَقْضِيَ بِكَ حَوائِجي، فَاشْفَعْ لي يا اَميرَ الْمُؤْمِنينَ اِلَى اللهِ فَاِنّي عَبْدُ اللهِ وَمَوْلاكَ وَزائِرُكَ وَلَكَ عِنْدَ اللهِ الْمَقامُ الَْمحْمُودُ وَالْجاهُ الْعَظيمُ، وَالشَّأْنُ الْكَبيرُ، وَالشَّفاعَةُ الْمَقْبُولَةُ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَصَلِّ عَلى اَميرِ الْمُؤْمِنينَ عَبْدِكَ الْمُرْتَضى، وَاَمينِكَ الاَْوْفى، وَعُرْوَتِكَ الْوُثْقى، وَيَدِكَ الْعُلْيا، وَجَنِْبكَ الاَْعْلى، وَكَلِمَتِكَ الْحُسْنى، وَحُجَّتِكَ عَلَى الْوَرى، وَصِدّيقِكَ الاَْكْبَرِ، وَسَيِّدِ الاَْوْصِياءِ، وَرُكْنِ الاَْوْلِياءِ، وَعِمادِ الاَْصْفِياءِ، اَميرِ الْمُؤْمِنينَ، وَيَعْسُوبِ الدّينِ، وَقُدْوَةِ الصّالِحينَ، وَاِمامِ الُْمخْلِصينَ، الْمَعْصُومِ مِنَ الْخَلَلِ، الْمُهَذَّبِ مِنَ الزَّلَلِ، الْمُطَهَّرِ مِنَ الْعَيْبِ، الْمُنَزَّهِ مِنَ الرَّيْبِ، اَخي نَبِيِّكَ وَوَصِيِّ رَسُولِكَ، الْبائِتِ عَلى فِراشِهِ، وَالْمُواسي لَهُ بِنَفْسِهِ، وَكاشِفِ الْكَرْبِ عَنْ وَجْهِهِ، الَّذي جَعَلْتَهُ سَيْفاً لِنُبُوَّتِهِ، وَآيَةً لِرِسالَتِهِ، وَشاهِداً عَلى اُمَّتِهِ، وَدَلالَةً عَلى حُجَّتِهِ، وَحامِلاً لِرايَتِهِ، وَوِقايَةً لِمُهْجَتِهِ، وَهادِياً لاُِمَّتِهِ، وَيَداً لِبَأسِهِ، وَتاجاً لِرَأسِهِ، وَباباً لِسِرِّهِ، وَمِفْتاحاً لِظَفَرِهِ، حَتّى هَزَمَ جُيُوشَ الشِّرْكِ بِاِذْنِكَ، وَاَبادَ عَساكِرَ الْكُفْرِ بِاَمْرِكَ، وَبَذَلَ نَفْسَهَ في مَرْضاتِ رَسُولِكَ، وَجَعَلَها وَقْفاً عَلى طاعَتِهِ، فَصَلِّ اللّهُمَّ عَلَيْهِ صَلاةً دائِمَةً باقِيَةً، ثم قل: اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وَلِيَّ اللهِ، وَالشَّهابُ الثّاقِبُ وَالنُّورُ الْعاقِبُ، يا سَليلَ الاَْطائِبِ، يا سِرَّ اللهِ، اِنَّ بَيْني وَبَيْنَ اللهِ تَعالى ذُنُوباً قَدْ اَثْقَلَتْ ظَهْري وَلا يَأتي عَلَيْها اِلاّ رِضاهُ، فَبِحَقِّ مَنِ ائْتَمَنَكَ عَلى سِرِّهِ، وَاسْتَرْعاكَ اَمْرَ خَلْقِهِ، كُنْ لي اِلَى اللهِ شَفيعاً، وَمِنَ النّارِ مُجيراً، وَعَلَى الدَّهْرِ ظَهيراً، فَاِنّي عَبْدُاللهِ وَوَلِيُّكَ وَزائِرُكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ.
ثمّ صلّ ستّ ركعات صلاة الزّيارة وادعُ بما شئت وقُل:
اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَميرَ الْمُؤمِنينَ، عَلَيْكَ مِنّي سَلامُ اللهِ اَبَداً ما بَقيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ، ثمّ توجّه الى جانب قبر الحسين (عليه السلام) واَشِر اليه وقُل: اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبا عَبْدِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا ابْنَ رَسُولِ اللهِ، اَتَيْتُكُما زائِراً وَمُتَوَسِّلاً اِلَى اللهِ تَعالى رَبّي وَرَبِّكُما، وَمُتَوَجِّهاً اِلَى اللهِ بِكُما، وَمُسْتَشْفِعاً بِكُما اِلَى اللهِ في حاجَتي هذِهِ وادعُ الى آخر دعاء صفوان (اِنَّهُ قَريبٌ مُجيبٌ)، ثمّ استقبل القبلة وادعُ من أوّل دعاءه يا اللهُ يا اللهُ يا الله،ُ يا مُجيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرّينَ، وَيا كاشِفَ كَرْبِ الْمَكْرُوبينَ (الى) وَاصْرِفْني بِقَضاءِ حاجَتي وَكِفايَةِ ما اَهَمَّني هَمُّهُ مِنْ اَمْرِ دُنْيايَ وَآخِرَتي يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ، ثمّ التفت الى جانب قبر امير المؤمنين (عليه السلام) وقُل: اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَميرَ الْمُؤْمِنينَ، وَاَلسَّلامُ عَلى اَبي عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنِ ما بَقيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ، لا جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنّي لِزِيارَتِكُما، وَلا فَرَّقَ اللهُ بَيْني وَبَيْنَكُما.


زياره الصديقه فاطمه الزهراء عليه السلام

نقلاً عن كتاب مفاتيح الجنان آية الله الشيخ عباس القمي:
أختلف في موضع قبرها، فقال قوم: هي مدفونة في الرّوضة أي ما بين القبر والمنبر، وقال آخرون: في بيتها، وقالت فرقة ثالثة: انّها مدفونة بالبقيع والذي عليه اكثر أصحابنا انّها تزار مِن عِند الرّوضة ومَن زارَها في هذه الثّلاثة مواضِع كان أفضل واذا وقفت عليها للزّيارة فقل:
يا مُمْتَحَنَةُ امْتَحَنَكِ اللهُ الَّذي خَلَقَكِ قَبْلَ اَنْ يَخْلُقَكِ، فَوَجَدَكِ لِمَا امْتَحَنَكِ صابِرَةً، وَزَعَمْنا اَنّا لَكِ اَوْلِياءُ وَمُصَدِّقُونَ وَصابِرُونَ لِكُلِّ ما اَتانا بِهِ اَبُوكِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَاَتى بِهِ وَصِيُّهُ، فَاِنّا نَسْأَلُكِ اِنْ كُنّا صَدَّقْناكِ إلاّ اَلْحَقْتِنا بِتَصْديقِنا لَهُما لِنُبَشِّرَ اَنْفُسَنا بِاَنّا قَدْ طَهُرْنا بِوَلايَتِكِ.
ويستحبّ أيضاً أن تقول: اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ رَسُولِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ نَبِىِّ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ حَبيبِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ خَليلِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ صَفىِّ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ اَمينِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ خَيْرِ خَلْقِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ اَفْضَلِ اَنْبِياءِ اللهِ وَرُسُلِهِ وَمَلائِكَتِهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ خَيْرِ الْبَرِّيَةِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا سِيِّدَةَ نِساءِ الْعالَمينَ مِنَ الاَْوَّلينَ وَالاْخِرينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا زَوْجَةَ وَلِيِّ اللهِ وَخَيْرِ الْخَلْقِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا اُمَّ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ سَيِّدَىْ شَبابِ اَهْلِ الْجَنَّةِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكِ اَيَّتُهَا الصِّدّيقَةُ الشَّهيدَةُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكِ اَيَّتُهَا الرَّضِيَّةُ الْمَرْضِيَّةُ، اَلسـَّلامُ عـَلَيْكِ اَيَّتـُهَا الْفاضِلـَةُ الزَّكِيـَّةُ، اَلسـَّلامُ عـَلَيْكِ اَيَّتـُهَا الْحَوْراءُ الاِْنْسِيَّةُ، اَلسـَّلامُ عَلَيْكِ اَيَّتُهَا التَّقِيَّةُ النَّقِيَّةُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكِ اَيَّتُهَا الُْمحَدَّثَةُ الْعَليمَةُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكِ اَيَّتُهَا الْمَظْلُومَةُ الْمَغْصُوبَةُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكِ اَيَّتُهَا الْمُضْطَهَدَةُ الْمَقْهُورَةُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا فاطِمَةُ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْكِ وَعَلى رُوحِكِ وَبَدَنِكِ، اَشْهَدُ اَنَّكِ مَضَيْتِ عَلى بَيِّنَة مِنْ رَبِّكِ، وَاَنَّ مَنْ سَرَّكِ فَقَدْ سَرَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَمَنْ جَفاكِ فَقَدْ جَفا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَمَنْ آذاكِ فَقَدْ آذى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَمَنْ وَصَلَكِ فَقَدْ وَصَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَمَنْ قَطَعَكِ فَقَدْ قَطَعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، لاَِنَّكِ بِضْعَةٌ مِنْهُ وَرُوحُهُ الَّذي بَيْنَ جَنْبَيْهِ، اُشْهِدُ اللهَ وَرُسُلَهُ وَمَلائِكَتَهُ اَنّي راض عَمَّنْ رَضَيتِ عَنْهُ، ساخِطٌ عَلى مَنْ سَخِطْتِ عَلَيْهِ مُتَبَرِّىءٌ مِمَّنْ تَبَرَّأْتِ مِنْهُ، مُوال لِمَنْ والَيْتِ، مُعاد لِمَنْ عادِيْتِ، مُبْغِضٌ لِمَنْ اَبْغَضْتِ، مُحِبٌّ لِمَنْ اَحْبَبْتِ، وَكَفى بِاللهِ شَهيداً وَحَسيباً وَجازِياً وَمُثيباً.
ثمّ تصلّي على النّبي والائمة الاطهار (عليهم السلام).
أقول: قد ذكرنا في اليوم الثّالث من شهر جمادى الاخرة زيارة اخرى لها صلوات الله عليها، وقد أورد العلماء لها صلوات الله عليها زيارة مبسوطة تتّفق في ألفاظها مع هذه الزّيارة التي نقلناها عن الشّيخ من أوّلها وهي: اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ رَسُولِ اللهِ الى اُشْهِدُ اللهَ وَرُسُلَهُ وَمَلائِكَتَهُ، وتختلف عنها هُنا فتكُون: اُشْهِدُ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ اَنّي وَلِيُّ لِمَنْ والاكِ، وَعَدُوٌّ لِمَنْ عاداكِ، وَحَرْبٌ لِمَنْ حارَبَكِ، اَنَا يا مَوْلاتي بِكِ وَبِاَبيكِ وَبَعْلِكِ وَالاَْئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكِ مُوقِنٌ، وَبِوِلايَتِهِمْ مُؤْمِنٌ، وَلِطاعَتِهِمْ مُلْتَزِمٌ، اَشْهَدُ اَنَّ الدّينَ دينُهُمْ، وَالْحُكْمَ حُكْمُهُمْ، وَهُمْ قَد بَلَّغُوا عَنِ اللهِ عَزَّوَجَلَّ، وَدَعَوْا اِلى سَبيلِ اللهِ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ لا تَأخُذُهُمْ فِي اللهِ لَوْمَةُ لائِم، وَصَلَواتُ اللهِ عَلَيْكِ وَعَلى اَبيكِ وَبَعْلِكِ وَذُرِّيَّتِكِ الاَْئِمَّةِ الطّاهِرينَ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَاَهْلِ بَيْتِهِ، وَصَلِّ عَلَى الْبَتُولِ الطّاهِرَةِ الصِّديقَةِ الْمَعْصُومَةِ التَّقِيَّةِ النَّقِيَّةِ الرَّضِيَّةِ الْمَرْضِيَّةِ الزَّكِيَّةِ الرَّشيدَةِ الْمَظْلُومَةِ الْمَقْهُورَةِ الْمَغْصُوبَةِ حَقَّهَا، الْمَمْنُوعَةِ اِرْثَهَا، الْمَكْسُورَةِ ضِلْعَهَا، الْمَظْلُومِ بَعْلُهَا، الْمَقْتُولِ وَلَدُها فاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِكَ، وَبِضْعَةِ لَحْمِهِ، وَصَميمِ قَلْبِهِ، وَفِلْذَةِ كَبِدِهِ، وَالنُّخْبَةِ مِنْكَ لَهُ وَالتُّحْفَةِ، خَصَصْتَ بِها وَصِيَّهُ، وَحَبيبَةِ الْمُصْطَفى، وَقَرينَةِ الْمُرْتَضى، وَسَيِّدَةِ النِّساءِ، وَمُبَشِّرَةِ الاَْوْلِياءِ، حَليفَةِ الْوَرَعِ وَالزُّهْدِ، وَتُفّاحَةِ الفِرْدَوْسِ وَالْخُلْدِ، الَّتي شَرَّفْتَ مَوْلِدَها بِنِساءِ الْجَنَّةِ، وَسَلَلْتَ مِنْها اَنْوارَ الاَْئِمَّةِ، وَاَرْخَيْتَ دُونَها حِجابَ النُّبُوَّةِ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلَيْها صَلاةً تَزيدُ في مَحَلِّها عِنْدَك وَشَرَفِها لَدَيْكَ، وَمَنْزِلَتِها مِنْ رِضاكَ، وَبَلِّغْها مِنّا تَحِيَّةً وَسَلاماً، وَآتِنا مِنْ لَدُنْكَ في حُبِّها فَضْلاً وَاِحْساناً وَرَحْمَةً وَغُفْراناً، اِنَّكَ ذُو الْعَفْوِ الْكَريمِ.
أقول: قال الشّيخ في التّهذيب: انّ ما روي في فضل زيارَتها صلوات الله عليها أكثر من أن يحصى، وروى العلامة المجلسي عن كتاب مصباح الانوار عن الزّهراء صلوات الله عليها قالت: قال لي أبي: من صلّى عليك غفر الله عزّوجل له وألحقه بي حيثما كنت من الجنّة.


زياره الامام الحسن عليه السلام

قال السيد ابن طاووس في كتاب مصباح الزائر:
اذا اردت زيارة الحسن بن علي (عليهما السلام) فآغتسل واقصد البقيع وقف على باب الدخول واستأذن ببعض ما ذكرناه ونذكره من الاذن من امثاله (صلوات الله عليه وعليهم)، ثم ادخل وقف على قبره المقدس وقل: (ثم اورد الزيارة التالية) وهي نفسها المروية في كتاب كامل الزيارات حيث قال:
كان محمد بن علي (بن الحنفية) يأتي قبر الحسن بن علي (صلوات الله عليه) فيقول:
«السلام عليك يا بقية المؤمنين وابن اول المسلمين وكيف لا تكون كذلك وانت سليل الهدى وحليف التقى وخامس اهل الكساء وغذتك يد الرحمة‌ وربيت في حجر الاسلام ورضعت من ثدي الإيمان فطبت حياً وطبت ميتاً غير أنَّ الأنفس غير طيبة بفراقك ولا شاركة في الحياة لك يرحمك الله»، ثم التفت الى الحسين فقال: «يا ابا عبد الله فعلى ابي محمد السلام».
وروى الشيخ في التهذيب هذه الزيارة عن ابن قولوية وذكر في آخرها: ثم يلتفت الى الحسين (صلوات الله عليه) فيقول: السلام عليك يا ابا عبد الله وعلى ابي محمد السلام، ثم قال: وداع ابي محمد الحسن بن علي تقف على قبره كوقوفك عليه عند الزيارة وتقول: «السلام عليك يا بن رسول الله السلام عليك يا مولاي ورحمة الله وبركاته استودعك الله واسترعيك واقرأ عليك السلام، آمنا بالله وبالرسول وبما جئت به ودللت عليه، اللهم اكتبنا مع الشاهدين ثم تسأل الله حاجتك وان لا يجعله آخر العهد منك» وادع بما احببت ان شاء الله تعالى.
ويزار الامام المجتبى عليه السلام ايضاً بالزيارات الجامعة او الزيارات الخاصة بائمة البقيع وهم، اضافة اليه عليه السلام: الامام علي بن الحسين زين العابدين، والامام محمد الباقر والامام جعفر الصادق (عليهم السلام)، ‌وهي عدة زيارات:‌
1- الزيارة الاولى رواها الشيخ ابو القاسم جعفر بن قولوية في كامل الزيارات بسنده عن احدهم عليهم السلام قال: اذا اتيت القبور بالبقيع قبور الأئمة‌ فقف عندهم واجعل القبر بين يديك، ‌ثم تقول:
«السلام عليكم أئمة الهدى السلام عليكم أهل البرّ والتقوى، السلام عليكم ايها الحجج على أهل الدنيا، السلام عليكم ايها القوامون في البريّة بالقسط، السلام عليكم اهل الصفوة، السلام عليكم يا آل رسول الله، السلام عليكم أهل النجوي، أشهد أنّكم قد بلّغتم ونصحتم وصبرتم في ذات الله وكـُذبتم وأسيء اليكم فغفرتم، واشهد انكم الأئمة الراشدون المهتدون وأنَّ طاعتكم مفروضة وأنَّ قولكم الصدق وأنَّكم دعوتم فلم تجابوا وأمرتم فلم تطاعوا، وأنّكم دعائم الدين واركان الارض لن تزالوا بعين الله ينسخكم من أصلاب كلّ مطهّر، وينقلكم من أرحام المطهّرات لم تدنّسكم الجاهلية الجهلاء،‌ ولم تشرك فيكم فتن الاهواء، طبتم وطاب منبتكم مَنَّ بكم علينا ديان الدين فجعلكم في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، وجعل صلاتنا عليكم رحمة لنا وكفارة لذنوبنا اذ اختاركم الله لنا، وطيب خلقنا بما مَنَّ به علينا من ولايتكم، وكنّا عنده مسلمّين بعلمكم معترفين بتصديقنا اياكم، وهذا مكان من أسرف وأخطأ واستكان وأقر بما جني ورجا بمقامه الاخلاص،‌ وان يستنقذه بكم مستنقذ الهلكى من الرّدى، فكونوا لي شفعاء فقد وفدت اليكم اذ رغب عنكم أهل الدنيا واتـَّخذوا آيات الله هزواً واستكبروا عنها، يا من هو قائم لا يسهو ودائم لا يلهو ومحيط بكل شيء ولك المَنُّ بما وفـّقتني وعرّفتني ائمتي بما اقمتني عليه اذ صدَّ عنه عبادك وجهلوا معرفته واستخفـّوا بحقـّه ومالوا الى سواه فكانت المنَّة منك عليَّ مع اقوام خصصتهم بما خصصتني به، ‌فلك الحمد اذ كنت عندك في مقامي هذا مذكوراً مكتوباً فلا تحرمني ما رجوت ولا تخيبني فيما دعوت، بحرمة (محمّد وآله الطاهرين وصلى الله على محمّد وآل محمّد) ثم ادع لنفسك بما احببت».
وفي مصباح الزائر قال السيد ابن طاووس:
فاذا اردت وداعهم عليهم السلام فقل: «السلام على ائمة الهدى ورحمة الله وبركاته استودعكم الله واقراً عليكم السلام آمنا بالله وبالرسول وبما جئتم به ودللتم عليه، اللهم فاكتبنا مع الشاهدين ثم ادع الله كثيراً وسله ان لا يجعله آخر العهد من زيارتهم، وان اردت البسط في زيارتهم صلوات الله عليهم وقضاء الوطر من اهداء التحية اليهم فعليك بما سيأتي من الزيارات الجامعة».
2- الزيارة الثانية: وهي مروية‌ في مصباح الكفعمي، قال:
تقول في زيارة ائمة البقيع (عليهم السلام) بعد ان تجعل القبر بين يديك وانت على غسل:
«السلام عليكم يا خزان علم الله وحفظة سره وتراجمة وحيه اتيتكم يا بني رسول الله عارفاً بحقكم مستبصراً بشأنكم معادياً لأعدائكم موالياً لأوليائكم، بابي أنتم وامي صلى‌ الله على ارواحكم وابدانكم، اللهم اني اتولى آخرهم كما توليت اولهم وابرأ من كل وليجة دونهم آمنت بالله وكفرت بالجبت والطاغوت واللـّات والعزّى وكلّ ندّ يدعى من دون الله». (وتقول في وداعهم):
«السلام عليكم أئمة الهدى ورحمة الله وبركاته استودعكم الله واقرأ عليكم السلام آمنا بالله وبالرسول وبما جئتم به ودللتم عليه اللهم فاكتبنا مع الشاهدين ولا تجعله آخر العهد من زيارتهم والسلام عليهم ورحمة الله وبركاته».
3- الزيارة الثالثة: قال العلامة المجلسي في كتاب البحار:
وجدت في نسخة قديمة من مؤلفات اصحابنا زيارة لهم فاوردتها كما وجدتها قال: تستحضر نية زيارتهم خاضعاً لله تعالى ثم تقول زائراً للجميع:
«السلام عليكم أئمة المؤمنين وسادة المتقين وكبراء الصّدّيقين وأمراء الصالحين وقادة المحسنين وأعلام المهتدين، وأنوار العارفين وورثة الأنبياء وصفوة الأصفياء وخيرة الأتقياء وعباد الرحمن وشركاء الفرقان ومنهج الإيمان ومعادن الحقايق وشفعاء الخلائق ورحمة الله وبركاته،‌ أشهد أنـّكم أبواب نعم الله التي فتحها على بريته والأعلام التي فطرها لإرشاد خليقته والموازين التي نصبها لتهذيب شريعته وأنـّكم مفاتيح رحمته ومقاليد مغفرته وسحائب رضوانه ومفاتيح جنانه وحملة فرقانه وخزنة علمه وحفظة سره ومهبط وحيه ومعادن امره ونهيه وامانات النبوة وودائع الرسالة، وفي بيتكم نزل القرآن ومن داركم ظهر الاسلام والإيمان وإليكم مختلف رسل الله والملائكة وأنتم أهل ابراهيم (عليه السلام) الذين ارتضاكم الله عز وجل للإمامة ‌واجتباكم للخلافة وعصمكم من الذنوب وبرأكم من العيوب وطهركم من الرجس، وفضلكم بالنوع والجنس، واصطفاكم على العالمين بالنور والهدى‌ والعلم والتقى والنهى والسكينة والوقار والخشية والاستغفار والحكمة‌ والآثار والتقوى والعفاف والرضا والكفاف، والقلوب الزّاكية، والنفوس العالية، والاشخاص المنيرة، والأحساب الكبيرة، والأنساب الطّاهرة، والأنوار الباهرة الموصولة، والاحكام المقرونة، وأكرمكم بالآيات وأيّدكم بالبينات، وأعزّكم بالحجج البالغة والادلّة الواضحة، وخصّكم بالاقوال الصّادقة والامثال النّاطقة، والمواعظ الشافية والحكم البالغة، وورثكم علم الكتاب ومنحكم فصل الخطاب وأرشدكم لطرق الصّواب، واودعكم علم المنايا والبلايا ومكنون الخفايا ومعالم التنزيل ومفاصل التأويل ومواريث الأنبياء كتابوت الحكمة وشعار الخليل، ومنسأة الكليم، وسابغة داود، وخاتم الملك، وفضل المصطفى، وسيف المرتضى، والجفر العظيم، والارث القديم، وضرب لكم في القرآن امثالاً وامتحنكم بالبلوى، واحلّكم محل نهر طالوت، وحرَّم عليكم الصدقة واحلَّ لكم الخمس، ونزّهكم عن الخبائث ما ظهر منها وما بطن فأنتم العباد المكرمون، والخلفاء الراشدون، والأوصياء المصطفون، والائمة المعصومون والأولياء المرضيون، والعلماء الصادقون، والحكماء الراسخون المبيّنون والبشراء النذراء الشرفاء الفضلاء، والسادة الأتقياء، الآمرون بالمعروف والنّاهون عن المنكر،‌ واللابسون شعار البلوى ورداء التقوى، والمتسربلون نور الهدى، والصابرون في البأساء والضّراء وحين البأس ولدكم الحق وربّاكم الصّدق وغذاكم اليقين، ونطق بفضلكم الدّين وأشهد أنـّكم السبيل الى الله عز وجل، والطرق الى ثوابه، والهداة الى خليقته، ‌والأعلام في بريته،‌ والسفراء بينه وبين خلقه واوتاده في ارضه،‌ وخزانه على علمه وانصار كلمة التقوى، ومعالم سبل الهدى ومفزع العباد اذا اختلفوا، والدالّون على الحقّ اذا تنازعوا، والنّجوم التي بكم يهتدى، وبأقوالكم وأفعالكم يقتدى، وبفضلكم نطق القرآن وبولايتكم كمل الدّين والإيمان، وأنـّكم على منهاج الحقّ، ومن خالفكم على منهاج الباطل، وان الله اودع قلوبكم اسرار الغيوب، ومقادير الخطوب، واوفد اليكم تأييد السكينة وطمأنينة الوقار، وجعل ابصاركم مالفاً للقدرة، وارواحكم معادن للقدس. فلا ينعتكم إلا الملائكة، ولا يصفكم الا الرسل، أنتم أمناء الله واحباؤه وعباده واصفياؤه وانصار توحيده واركان تمجيده ودعائم تحميده ودعاته الى دينه وحرسة خلائقه وحفظة شرائعه، وأنا أشهدُ الله خالقي وأشهدُ ملائكته وانبياءه ورسله، وأشهدَكم إنّي مؤمن بكم مقرٌّ بفضلكم معتقد لإمامتكم مؤمن بعصمتكم خاضع لولايتكم متقرّب الى الله سبحانه بحبكم، وبالبراءة من أعدائكم عالم بأنّ الله جل جلاله قد طهركم من الفواحش ما ظهر منها وما بطن ومن كلِّ ريبة ورجاسة ودناءة ونجاسة، واعطاكم راية الحقِّ التي مَن تقدمها ضل ومن تخلف عنها ذل، وفرض طاعتكم ومودّتكم على كل أسود وأبيض من عباده فصلوات الله على ارواحكم واجسادكم».
ثم تنكب على القبر وتقول: «السّلام على ابي محمّد الحسن بن علي سيد شباب اهل الجنة، السّلام على ابي الحسن علي بن الحسين زين العابدين، السّلام على ابي جعفر محمّد بن علي باقر علم الدّين، السلام على ‌ابي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق الأمين ورحمة الله وبركاته بأبي أنتم وأمي لقد رضعتم ثدي الإيمان، وربيتم في حجر الاسلام، واصطفاكم الله على الناس، وورثكم علم الكتاب، وعلمكم فصل الخطاب، وأجرى فيكم مواريث النبوة، وفجّر بكم ينابيع الحكمة، وألزمكم بحفظ الشّريعة، وفرض طاعتكم ومودّتكم على الناس، السلام على ‌الحسن بن علي خليفة أمير المؤمنين، الإمام الرضي الهادي المرضي، علم الدّين وامام المتـّقين العامل بالحقّ والقائم بالقسط، أفضل وأطيب وأزكى وأنمى ما صليّت على احد من اوليائك وأصفيائك وأحبائك صلاة تبيض بها وجهه وتطيب بها روحه، فقد لزم عن آبائه الوصية، ودفع عن الاسلام البلية، فلما خاف على المؤمنين الفتن ركن الى الذي اليه ركن، وكان بما آتاه الله عالماً بدينه قائماً، فاجزه اللهم جزاء العارفين وصلِّ عليه في الأولين والآخرين، وبلغه منا السلام وأردد علينا منه السلام برحمتك يا أرحم الراحمين، اللّهمّ صلِّ على الامام الوصي والسيد الرضي والعابد الأمين علي بن الحسين زين العابدين إمام المؤمنين ووارث علم النبيين، اللّهمّ اخصصه بما خصصت به اولياءك من شرائف رضوانك، وكرائم تحياتك، ونوامي بركاتك، فلقد بلغ في عبادته، نصح لك في طاعته، ‌وسارع في رضاك، وسلك بالأمة طريق هداك، وقضى ما كان عليه من حقك في دولته، وادّي ما وجب عليه في ولايته حتى انقضت ايّامه وكان لشيعته رؤوفاً وبرعيّته رحيماً، اللّهمّ بلّغه منا السلام واردد منه علينا السّلام والسّلام عليه ورحمة الله وبركاته، اللّهمّ وصلِّ على الوصي الباقر، والإمام الطاهر، والعلم الظاهر،‌ محمد بن علي ابي جعفر الباقر اللّهمّ صلِّ على وليك الصادع بالحقّ، والنّاطق بالصّدق، الذي بقر العلم بقراً وبيّنه سرّاً‌ وجهراً، وقضى بالحقّ الذي كان عليه، وادى الامانة ‌التي صارت اليه وأمر بطاعتك، ونهى عن معصيتك، اللّهمّ فكما جعلته نوراً يستضيء به المؤمنون وفضلاً يقتدي به المتقون، فصلِّ عليه وعلى آبائه الطاهرين وابنائه المعصومين افضل الصلاة واجزلها واعطه سؤله وغاية مأموله وأبلغه منّا السّلام واردد علينا منه السّلام، والسّلام عليهم ورحمة الله وبركاته، اللّهمّ وصلِّ على الإمام الهادي وصي الأوصياء، ووارث علم الانبياء، علم الدّين، والناطق بالحقِّ اليقين، وابي المساكين جعفر بن محمّد الصّادق الأمين، اللّهمّ فصلِّ عليه كما عبدك مخلصاً، واطاعك مخلصاً مجتهداً واجزه عن احياء سنـّتك وإقامة فرائضك خير جزاء المتـّقين وأفضل ثواب الصّالحين وخصه منا بالسّلام واردد علينا منه السّلام، والسّلام عليه ورحمة الله وبركاته.

زياره الامام الحسين عليه السلام

نقلاً عن كتاب مفاتيح الجنان آية الله الشيخ عباس القمي:
روى الكليني في الكافي بسنده عن الحسين بن ثُوير قال: كنتُ أنا ويُونس بن ظبيان والمفضّل بن عمر وأبو سلمة السّراج جلوساً عند أبي عبد الله جعفر بن محمّد (عليه السلام) وكانَ المتكلّم يُونس وكان اكبرنا سنّاً، فقال له: جعلت فداك انّي أحضر مجالِس هؤلاء القوم يعني ولد عبّاس فما أقول؟ قال: اذا حضرتهم وذكرتنا فقُل: اَللّـهُمَّ اَرِنَا الرَّخاءَ وَالسُّرُورَ، لتبلغ ما تريد من الثّواب أو الرّجوع عند الرّجعة، فقلت: جعلت فداك انّي كثيراً ما أذكر الحسين (عليه السلام) فأيّ شيء أقول؟ قال: تقول وتعيدُ ذلك ثلاثاً: صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ يا اَبا عَبْدِاللهِ، فانّ السّلام يصل اليه من قريب وبعيد. ثمّ قال: انّ أبا عبد الله (عليه السلام) لمّا مضى بكت عليه السّماوات السّبع والارضُون السّبع وما فيهنّ وما بينهنّ ومن يتقلّب في الجنّة والنّار من خلق ربّنا وما يُرى وما لا يُرى بكاءً على أبي عبد الله (عليه السلام) الاّ ثلاثة أشياء لم تبك عليه، قلت: جُعلت فداك ما هذه الثلاثة الاشياء؟ قال: لم تبك عليه البصرة ولا الدّمشق ولا آل عثمان، قال: قلت: جعلت فداك انّي أريد أن أزوره فكيف أقول وكيف أصنع؟ قال: اذا أتيت أبا عبد الله (عليه السلام) فاغتسل على شاطيء الفرات ثمّ البس ثيابك الطّاهرة ثمّ امش حافياً فانّك في حرم من حرم الله ورسُوله بالتّكبير والتّهليل والتّمجيد والتّعظيم لله كثيراً والصّلاة على محمّد وأهل بيته حتّى تصير الى باب الحائر ثمّ قُل: اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ اللهِ وَابْنَ حُجَّتِهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا مَلائِكَةَ اللهِ وَزُوّارَ قَبْرِ ابْنِ نَبِيِّ اللهِ، ثمّ قِف فكبّر ثلاثين تكبيرة ثمّ امش الى القبر من قبل وجهه واستقبل وجهك بوجهه واجعل القبلة بين كتفيك ثمّ تقول:
اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ اللهِ وَابْنَ حُجَّتِهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا قَتيلَ اللهِ وَابْنَ قَتيلِهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا ثارَ اللهِ وَابْنَ ثارِهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وِتْرَ اللهِ الْمَوْتُورَ فِي السَّماواتِ وَالاَْرْضِ، اَشْهَدُ اَنَّ دَمَكَ سَكَنَ فِي الْخُلْدِ وَاقْشَعَرَّتْ لَهُ اَظِلَّةُ الْعَرْشِ، وَبَكى لَهُ جَميعُ الْخَلائِقِ وَبَكَتْ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالاَْرَضُونَ السَّبْعُ وَما فيهِنَّ وَما بَيْنَهُنَّ وَمَنْ يَتَقَلَّبُ فِي الْجَنَّةِ وَالنّارِ مِنْ خَلْقِ رَبِّنا وَما يُرى وَما لا يُرى، اَشْهَدُ اَنَّكَ حُجَّةُ اللهِ وَابْنُ حُجَّتِهِ، وَاَشْهَدُ أنَّكَ قَتيلُ اللهِ وابنُ قَتيلِهِ واَشْهَدُ أنَّكَ ثارُ اللهِ وابْنَ ثارِهِ، وَاَشْهَدُ اَنَّك وِتْرُ اللهِ الْمَوْتورُ فِي السَّماواتِ وَالاَْرْضِ، وَاَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَنَصَحْتَ وَوَفَيْتَ وَاَوْفَيْتَ وَجاهَدْتَ فِي سَبيلِ اللهِ وَمَضَيْتُ لِلَّذي كُنْتَ عَلَيْهِ شهَيداً وَمُسْتَشْهِداً وَشاهِداً وَمَشْهُوداً، اَنَا عَبْدُاللهِ وَمَوْلاكَ وَفِي طاعَتِكَ وَالْوافِدُ اِلَيْكَ اَلَْتمِسُ كَمالَ الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ اللهِ وَثَباتَ الْقَدَمِ فِي الْهِجْرَةِ اِلَيْكَ، وَالسَّبيلَ الَّذي لا يَخْتَلِجُ دوُنَكَ مِنَ الدُّخُولِ فِي كِفالَتِكَ الَّتي اَمَرْتَ بِها، مَنْ اَرادَ اللهَ بَدَأَ بِكُمْ، بِكُمْ يُبَيِّنُ اللهُ الْكَذِبَ، وَبِكُمْ يُباعِدُ اللهُ الزَّمانَ الْكَلِبَ، وَبِكُمْ فَتَحَ اللهُ وَبِكُمْ يَخْتِمُ اللهُ، وَبِكُمْ يَمْحُو ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ، وبِكُمْ يَفُكُّ الذُّلَّ مِنْ رِقابِنا، وَبِكُمْ يُدْرِكُ اللهُ وِتْرَةَ كُلِّ مُؤْمِن يَطْلَبُ بِها، وَبِكُمْ تَنْبِتُ الاَْرْضُ اَشْجارَها، وَبِكُمْ تُخْرِجُ الاَْرْضُ ثِمارَها، وَبِكُمْ تُنْزِلُ السَّماءُ قَطْرَها وَرِزْقَها، وَبِكُمْ يَكْشِفُ اللهُ الْكَرْبَ، وَبِكُمْ يُنَزِّلُ اللهُ الْغَيْثَ، وَبِكُمْ تُسَبِّحُ الاَْرْضُ الَّتي تَحْمِلْ اَبْدانَكُمْ وَتَسْتَقِرُّ جِبالُها عَنْ مَراسيها اِرادَةُ الرَّبِّ في مَقاديرِ اُمُورِهِ تَهْبِطُ اِلَيْكُمْ وَتَصْدُرُ مِنْ بُيُوتِكُمْ وَالصّادِرُ عَمّا فُصِّلَ مِنْ اَحْكامِ الْعِبادِ، لُعِنَتْ اُمَّةٌ قَتَلَتْكُمْ، وَاُمَّةٌ خالَفَتْكُمْ، وَاُمَّةٌ جَحَدَتْ وَلايَتَكُمْ، وَاُمَّةٌ ظاهَرَتْ عَلَيْكُمْ، وَاُمَّةٌ شَهِدَتْ وَلَمْ تُسْتَشْهَدْ، اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي جَعَلَ النّارَ مَأواهُمْ وَبِئْسَ وِرْدُ الْوارِدينَ، وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعالَمينَ.
فقل ثلاث مرات: وَصَلَّى اللهُ عَلَيْكَ يا اَبا عَبْدِاللهِ وقُل ثلاث مرّة: اَنَا اِلَى اللهِ مِمَّنْ خالَفَكَ بَريءٌ ثمّ تقوم فتأتي ابنه عليّاً وهو عند رجله فتقُول:
اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا ابْنَ رَسُولِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا ابْنَ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا ابْنَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا ابْنَ خَديجَةَ وَفاطِمَةَ صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ صَلّى اللهُ عَلَيْكَ صَلّى اللهُ عَلَيْكَ، لَعَنَ اللهُ مَنْ قَتَلَكَ تقول ذلك ثلاثاً، وثلاثاً: انا اِلَى اللهِ مِنْهُمْ بَريءٌ، ثمّ تقوم فتومىء بيدك الى الشّهداء رضي الله عنهم وتقُولُ: اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ، فُزْتُمْ وَاللهِ فُزْتُمْ وَاللهِ فُزْتُمْ وَاللهِ، فَلَيْتَ اَنّي مَعَكُمْ فَاَفُوزَ فَوْزاً عَظيماً، ثمّ تدور فتجعل قبر أبي عبد الله (عليه السلام) بين يَديك أي تقف خلف القبر المُطهّر فتصلّي ستّ ركعات وقد تمّت زيارتك فإنْ شئت فانصَرف.
أقول: قد روى ايضاً هذه الزّيارة الشّيخ الطّوسي في التّهذيب، والصّدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه، وقال الصّدوق: انّي قد ذكرت في كتابي المزار والمقتل أنواعاً من الزّيارات وانتخبت هذه الزّيارة لهذا الكتاب فانّها أصَحّ الزّيارات عندي رواية، وهي تكفينا وتفي بالمقصود، انتهى.

زياره الامام زين العابدين عليه السلام

زيارة الامام زين العابدين (عليه السلام) يزار باحدى الزيارات المشتركة لائمة البقيع (عليهم السلام). وقد روى في البحار عن الامام الصادق (عليه السلام) انه سئل عن زيارة الامام زين العابدين (عليه السلام) فاجاب زره بما احببت.
1- الزيارة الاولى رواها الشيخ ابو القاسم جعفر بن قولوية في كامل الزيارات بسنده عن احدهم عليهم السلام قال: اذا اتيت القبور بالبقيع قبور الأئمة‌ فقف عندهم واجعل القبر بين يديك، ‌ثم تقول:
«السلام عليكم أئمة الهدى السلام عليكم أهل البرّ والتقوى، السلام عليكم ايها الحجج على أهل الدنيا، السلام عليكم ايها القوامون في البريّة بالقسط، السلام عليكم اهل الصفوة، السلام عليكم يا آل رسول الله، السلام عليكم أهل النجوي، أشهد أنّكم قد بلّغتم ونصحتم وصبرتم في ذات الله وكـُذبتم وأسيء اليكم فغفرتم، واشهد انكم الأئمة الراشدون المهتدون وأنَّ طاعتكم مفروضة وأنَّ قولكم الصدق وأنَّكم دعوتم فلم تجابوا وأمرتم فلم تطاعوا، وأنّكم دعائم الدين واركان الارض لن تزالوا بعين الله ينسخكم من أصلاب كلّ مطهّر، وينقلكم من أرحام المطهّرات لم تدنّسكم الجاهلية الجهلاء،‌ ولم تشرك فيكم فتن الاهواء، طبتم وطاب منبتكم مَنَّ بكم علينا ديان الدين فجعلكم في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، وجعل صلاتنا عليكم رحمة لنا وكفارة لذنوبنا اذ اختاركم الله لنا، وطيب خلقنا بما مَنَّ به علينا من ولايتكم، وكنّا عنده مسلمّين بعلمكم معترفين بتصديقنا اياكم، وهذا مكان من أسرف وأخطأ واستكان وأقر بما جني ورجا بمقامه الاخلاص،‌ وان يستنقذه بكم مستنقذ الهلكى من الرّدى، فكونوا لي شفعاء فقد وفدت اليكم اذ رغب عنكم أهل الدنيا واتـَّخذوا آيات الله هزواً واستكبروا عنها، يا من هو قائم لا يسهو ودائم لا يلهو ومحيط بكل شيء ولك المَنُّ بما وفـّقتني وعرّفتني ائمتي بما اقمتني عليه اذ صدَّ عنه عبادك وجهلوا معرفته واستخفـّوا بحقـّه ومالوا الى سواه فكانت المنَّة منك عليَّ مع اقوام خصصتهم بما خصصتني به، ‌فلك الحمد اذ كنت عندك في مقامي هذا مذكوراً مكتوباً فلا تحرمني ما رجوت ولا تخيبني فيما دعوت، بحرمة (محمّد وآله الطاهرين وصلى الله على محمّد وآل محمّد) ثم ادع لنفسك بما احببت».
وفي مصباح الزائر قال السيد ابن طاووس:
فاذا اردت وداعهم عليهم السلام فقل:
«السلام على ائمة الهدى ورحمة الله وبركاته استودعكم الله واقراً عليكم السلام آمنا بالله وبالرسول وبما جئتم به ودللتم عليه، اللهم فاكتبنا مع الشاهدين ثم ادع الله كثيراً وسله ان لا يجعله آخر العهد من زيارتهم، وان اردت البسط في زيارتهم صلوات الله عليهم وقضاء الوطر من اهداء التحية اليهم فعليك بما سيأتي من الزيارات الجامعة».
2- الزيارة الثانية: وهي مروية‌ في مصباح الكفعمي، قال:
تقول في زيارة ائمة البقيع (عليهم السلام) بعد ان تجعل القبر بين يديك وانت على غسل:
«السلام عليكم يا خزان علم الله وحفظة سره وتراجمة وحيه اتيتكم يا بني رسول الله عارفاً بحقكم مستبصراً بشأنكم معادياً لأعدائكم موالياً لأوليائكم، بابي أنتم وامي صلى‌ الله على ارواحكم وابدانكم، اللهم اني اتولى آخرهم كما توليت اولهم وابرأ من كل وليجة دونهم آمنت بالله وكفرت بالجبت والطاغوت واللـّات والعزّى وكلّ ندّ يدعى من دون الله». (وتقول في وداعهم): «السلام عليكم أئمة الهدى ورحمة الله وبركاته استودعكم الله واقرأ عليكم السلام آمنا بالله وبالرسول وبما جئتم به ودللتم عليه اللهم فاكتبنا مع الشاهدين ولا تجعله آخر العهد من زيارتهم والسلام عليهم ورحمة الله وبركاته».
3- الزيارة الثالثة: قال العلامة المجلسي في كتاب البحار:
وجدت في نسخة قديمة من مؤلفات اصحابنا زيارة لهم فاوردتها كما وجدتها قال: تستحضر نية زيارتهم خاضعاً لله تعالى ثم تقول زائراً للجميع:
«السلام عليكم أئمة المؤمنين وسادة المتقين وكبراء الصّدّيقين وأمراء الصالحين وقادة المحسنين وأعلام المهتدين، وأنوار العارفين وورثة الأنبياء وصفوة الأصفياء وخيرة الأتقياء وعباد الرحمن وشركاء الفرقان ومنهج الإيمان ومعادن الحقايق وشفعاء الخلائق ورحمة الله وبركاته،‌ أشهد أنـّكم أبواب نعم الله التي فتحها على بريته والأعلام التي فطرها لإرشاد خليقته والموازين التي نصبها لتهذيب شريعته وأنـّكم مفاتيح رحمته ومقاليد مغفرته وسحائب رضوانه ومفاتيح جنانه وحملة فرقانه وخزنة علمه وحفظة سره ومهبط وحيه ومعادن امره ونهيه وامانات النبوة وودائع الرسالة، وفي بيتكم نزل القرآن ومن داركم ظهر الاسلام والإيمان وإليكم مختلف رسل الله والملائكة وأنتم أهل ابراهيم (عليه السلام) الذين ارتضاكم الله عز وجل للإمامة ‌واجتباكم للخلافة وعصمكم من الذنوب وبرأكم من العيوب وطهركم من الرجس، وفضلكم بالنوع والجنس، واصطفاكم على العالمين بالنور والهدى‌ والعلم والتقى والنهى والسكينة والوقار والخشية والاستغفار والحكمة‌ والآثار والتقوى والعفاف والرضا والكفاف، والقلوب الزّاكية، والنفوس العالية، والاشخاص المنيرة، والأحساب الكبيرة، والأنساب الطّاهرة، والأنوار الباهرة الموصولة، والاحكام المقرونة، وأكرمكم بالآيات وأيّدكم بالبينات، وأعزّكم بالحجج البالغة والادلّة الواضحة، وخصّكم بالاقوال الصّادقة والامثال النّاطقة، والمواعظ الشافية والحكم البالغة، وورثكم علم الكتاب ومنحكم فصل الخطاب وأرشدكم لطرق الصّواب، واودعكم علم المنايا والبلايا ومكنون الخفايا ومعالم التنزيل ومفاصل التأويل ومواريث الأنبياء كتابوت الحكمة وشعار الخليل، ومنسأة الكليم، وسابغة داود، وخاتم الملك، وفضل المصطفى، وسيف المرتضى، والجفر العظيم، والارث القديم، وضرب لكم في القرآن امثالاً وامتحنكم بالبلوى، واحلّكم محل نهر طالوت، وحرَّم عليكم الصدقة واحلَّ لكم الخمس، ونزّهكم عن الخبائث ما ظهر منها وما بطن فأنتم العباد المكرمون، والخلفاء الراشدون، والأوصياء المصطفون، والائمة المعصومون والأولياء المرضيون، والعلماء الصادقون، والحكماء الراسخون المبيّنون والبشراء النذراء الشرفاء الفضلاء، والسادة الأتقياء، الآمرون بالمعروف والنّاهون عن المنكر،‌ واللابسون شعار البلوى ورداء التقوى، والمتسربلون نور الهدى، والصابرون في البأساء والضّراء وحين البأس ولدكم الحق وربّاكم الصّدق وغذاكم اليقين، ونطق بفضلكم الدّين وأشهد أنـّكم السبيل الى الله عز وجل، والطرق الى ثوابه، والهداة الى خليقته، ‌والأعلام في بريته،‌ والسفراء بينه وبين خلقه واوتاده في ارضه،‌ وخزانه على علمه وانصار كلمة التقوى، ومعالم سبل الهدى ومفزع العباد اذا اختلفوا، والدالّون على الحقّ اذا تنازعوا، والنّجوم التي بكم يهتدى، وبأقوالكم وأفعالكم يقتدى، وبفضلكم نطق القرآن وبولايتكم كمل الدّين والإيمان، وأنـّكم على منهاج الحقّ، ومن خالفكم على منهاج الباطل، وان الله اودع قلوبكم اسرار الغيوب، ومقادير الخطوب، واوفد اليكم تأييد السكينة وطمأنينة الوقار، وجعل ابصاركم مالفاً للقدرة، وارواحكم معادن للقدس. فلا ينعتكم إلا الملائكة، ولا يصفكم الا الرسل، أنتم أمناء الله واحباؤه وعباده واصفياؤه وانصار توحيده واركان تمجيده ودعائم تحميده ودعاته الى دينه وحرسة خلائقه وحفظة شرائعه، وأنا أشهدُ الله خالقي وأشهدُ ملائكته وانبياءه ورسله، وأشهدَكم إنّي مؤمن بكم مقرٌّ بفضلكم معتقد لإمامتكم مؤمن بعصمتكم خاضع لولايتكم متقرّب الى الله سبحانه بحبكم، وبالبراءة من أعدائكم عالم بأنّ الله جل جلاله قد طهركم من الفواحش ما ظهر منها وما بطن ومن كلِّ ريبة ورجاسة ودناءة ونجاسة، واعطاكم راية الحقِّ التي مَن تقدمها ضل ومن تخلف عنها ذل، وفرض طاعتكم ومودّتكم على كل أسود وأبيض من عباده فصلوات الله على ارواحكم واجسادكم».
ثم تنكب على القبر وتقول: «السّلام على ابي محمّد الحسن بن علي سيد شباب اهل الجنة، السّلام على ابي الحسن علي بن الحسين زين العابدين، السّلام على ابي جعفر محمّد بن علي باقر علم الدّين، السلام على ‌ابي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق الأمين ورحمة الله وبركاته بأبي أنتم وأمي لقد رضعتم ثدي الإيمان، وربيتم في حجر الاسلام، واصطفاكم الله على الناس، وورثكم علم الكتاب، وعلمكم فصل الخطاب، وأجرى فيكم مواريث النبوة، وفجّر بكم ينابيع الحكمة، وألزمكم بحفظ الشّريعة، وفرض طاعتكم ومودّتكم على الناس، السلام على ‌الحسن بن علي خليفة أمير المؤمنين، الإمام الرضي الهادي المرضي، علم الدّين وامام المتـّقين العامل بالحقّ والقائم بالقسط، أفضل وأطيب وأزكى وأنمى ما صليّت على احد من اوليائك وأصفيائك وأحبائك صلاة تبيض بها وجهه وتطيب بها روحه، فقد لزم عن آبائه الوصية، ودفع عن الاسلام البلية، فلما خاف على المؤمنين الفتن ركن الى الذي اليه ركن، وكان بما آتاه الله عالماً بدينه قائماً، فاجزه اللهم جزاء العارفين وصلِّ عليه في الأولين والآخرين، وبلغه منا السلام وأردد علينا منه السلام برحمتك يا أرحم الراحمين، اللّهمّ صلِّ على الامام الوصي والسيد الرضي والعابد الأمين علي بن الحسين زين العابدين إمام المؤمنين ووارث علم النبيين، اللّهمّ اخصصه بما خصصت به اولياءك من شرائف رضوانك، وكرائم تحياتك، ونوامي بركاتك، فلقد بلغ في عبادته، نصح لك في طاعته، ‌وسارع في رضاك، وسلك بالأمة طريق هداك، وقضى ما كان عليه من حقك في دولته، وادّي ما وجب عليه في ولايته حتى انقضت ايّامه وكان لشيعته رؤوفاً وبرعيّته رحيماً، اللّهمّ بلّغه منا السلام واردد منه علينا السّلام والسّلام عليه ورحمة الله وبركاته، اللّهمّ وصلِّ على الوصي الباقر، والإمام الطاهر، والعلم الظاهر،‌ محمد بن علي ابي جعفر الباقر اللّهمّ صلِّ على وليك الصادع بالحقّ، والنّاطق بالصّدق، الذي بقر العلم بقراً وبيّنه سرّاً‌ وجهراً، وقضى بالحقّ الذي كان عليه، وادى الامانة ‌التي صارت اليه وأمر بطاعتك، ونهى عن معصيتك، اللّهمّ فكما جعلته نوراً يستضيء به المؤمنون وفضلاً يقتدي به المتقون، فصلِّ عليه وعلى آبائه الطاهرين وابنائه المعصومين افضل الصلاة واجزلها واعطه سؤله وغاية مأموله وأبلغه منّا السّلام واردد علينا منه السّلام، والسّلام عليهم ورحمة الله وبركاته، اللّهمّ وصلِّ على الإمام الهادي وصي الأوصياء، ووارث علم الانبياء، علم الدّين، والناطق بالحقِّ اليقين، وابي المساكين جعفر بن محمّد الصّادق الأمين، اللّهمّ فصلِّ عليه كما عبدك مخلصاً، واطاعك مخلصاً مجتهداً واجزه عن احياء سنـّتك وإقامة فرائضك خير جزاء المتـّقين وأفضل ثواب الصّالحين وخصه منا بالسّلام واردد علينا منه السّلام، والسّلام عليه ورحمة الله وبركاته.

زياره الامام محمد الباقر عليه السلام


زيارة الامام محمد الباقر (عليه السلام) يزار باحدى الزيارات المشتركة لائمة البقيع (عليهم السلام):
1- الزيارة الاولى رواها الشيخ ابو القاسم جعفر بن قولوية في كامل الزيارات بسنده عن احدهم عليهم السلام قال: اذا اتيت القبور بالبقيع قبور الأئمة‌ فقف عندهم واجعل القبر بين يديك، ‌ثم تقول:
«السلام عليكم أئمة الهدى السلام عليكم أهل البرّ والتقوى، السلام عليكم ايها الحجج على أهل الدنيا، السلام عليكم ايها القوامون في البريّة بالقسط، السلام عليكم اهل الصفوة، السلام عليكم يا آل رسول الله، السلام عليكم أهل النجوي، أشهد أنّكم قد بلّغتم ونصحتم وصبرتم في ذات الله وكـُذبتم وأسيء اليكم فغفرتم، واشهد انكم الأئمة الراشدون المهتدون وأنَّ طاعتكم مفروضة وأنَّ قولكم الصدق وأنَّكم دعوتم فلم تجابوا وأمرتم فلم تطاعوا، وأنّكم دعائم الدين واركان الارض لن تزالوا بعين الله ينسخكم من أصلاب كلّ مطهّر، وينقلكم من أرحام المطهّرات لم تدنّسكم الجاهلية الجهلاء،‌ ولم تشرك فيكم فتن الاهواء، طبتم وطاب منبتكم مَنَّ بكم علينا ديان الدين فجعلكم في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، وجعل صلاتنا عليكم رحمة لنا وكفارة لذنوبنا اذ اختاركم الله لنا، وطيب خلقنا بما مَنَّ به علينا من ولايتكم، وكنّا عنده مسلمّين بعلمكم معترفين بتصديقنا اياكم، وهذا مكان من أسرف وأخطأ واستكان وأقر بما جني ورجا بمقامه الاخلاص،‌ وان يستنقذه بكم مستنقذ الهلكى من الرّدى، فكونوا لي شفعاء فقد وفدت اليكم اذ رغب عنكم أهل الدنيا واتـَّخذوا آيات الله هزواً واستكبروا عنها، يا من هو قائم لا يسهو ودائم لا يلهو ومحيط بكل شيء ولك المَنُّ بما وفـّقتني وعرّفتني ائمتي بما اقمتني عليه اذ صدَّ عنه عبادك وجهلوا معرفته واستخفـّوا بحقـّه ومالوا الى سواه فكانت المنَّة منك عليَّ مع اقوام خصصتهم بما خصصتني به، ‌فلك الحمد اذ كنت عندك في مقامي هذا مذكوراً مكتوباً فلا تحرمني ما رجوت ولا تخيبني فيما دعوت، بحرمة (محمّد وآله الطاهرين وصلى الله على محمّد وآل محمّد) ثم ادع لنفسك بما احببت».
وفي مصباح الزائر قال السيد ابن طاووس:
فاذا اردت وداعهم عليهم السلام فقل: «السلام على ائمة الهدى ورحمة الله وبركاته استودعكم الله واقراً عليكم السلام آمنا بالله وبالرسول وبما جئتم به ودللتم عليه، اللهم فاكتبنا مع الشاهدين ثم ادع الله كثيراً وسله ان لا يجعله آخر العهد من زيارتهم، وان اردت البسط في زيارتهم صلوات الله عليهم وقضاء الوطر من اهداء التحية اليهم فعليك بما سيأتي من الزيارات الجامعة».
2- الزيارة الثانية: وهي مروية‌ في مصباح الكفعمي، قال:
تقول في زيارة ائمة البقيع (عليهم السلام) بعد ان تجعل القبر بين يديك وانت على غسل:
«السلام عليكم يا خزان علم الله وحفظة سره وتراجمة وحيه اتيتكم يا بني رسول الله عارفاً بحقكم مستبصراً بشأنكم معادياً لأعدائكم موالياً لأوليائكم، بابي أنتم وامي صلى‌ الله على ارواحكم وابدانكم، اللهم اني اتولى آخرهم كما توليت اولهم وابرأ من كل وليجة دونهم آمنت بالله وكفرت بالجبت والطاغوت واللـّات والعزّى وكلّ ندّ يدعى من دون الله». (وتقول في وداعهم):
«السلام عليكم أئمة الهدى ورحمة الله وبركاته استودعكم الله واقرأ عليكم السلام آمنا بالله وبالرسول وبما جئتم به ودللتم عليه اللهم فاكتبنا مع الشاهدين ولا تجعله آخر العهد من زيارتهم والسلام عليهم ورحمة الله وبركاته».
3- الزيارة الثالثة: قال العلامة المجلسي في كتاب البحار:
وجدت في نسخة قديمة من مؤلفات اصحابنا زيارة لهم فاوردتها كما وجدتها قال: تستحضر نية زيارتهم خاضعاً لله تعالى ثم تقول زائراً للجميع:
«السلام عليكم أئمة المؤمنين وسادة المتقين وكبراء الصّدّيقين وأمراء الصالحين وقادة المحسنين وأعلام المهتدين، وأنوار العارفين وورثة الأنبياء وصفوة الأصفياء وخيرة الأتقياء وعباد الرحمن وشركاء الفرقان ومنهج الإيمان ومعادن الحقايق وشفعاء الخلائق ورحمة الله وبركاته،‌ أشهد أنـّكم أبواب نعم الله التي فتحها على بريته والأعلام التي فطرها لإرشاد خليقته والموازين التي نصبها لتهذيب شريعته وأنـّكم مفاتيح رحمته ومقاليد مغفرته وسحائب رضوانه ومفاتيح جنانه وحملة فرقانه وخزنة علمه وحفظة سره ومهبط وحيه ومعادن امره ونهيه وامانات النبوة وودائع الرسالة، وفي بيتكم نزل القرآن ومن داركم ظهر الاسلام والإيمان وإليكم مختلف رسل الله والملائكة وأنتم أهل ابراهيم (عليه السلام) الذين ارتضاكم الله عز وجل للإمامة ‌واجتباكم للخلافة وعصمكم من الذنوب وبرأكم من العيوب وطهركم من الرجس، وفضلكم بالنوع والجنس، واصطفاكم على العالمين بالنور والهدى‌ والعلم والتقى والنهى والسكينة والوقار والخشية والاستغفار والحكمة‌ والآثار والتقوى والعفاف والرضا والكفاف، والقلوب الزّاكية، والنفوس العالية، والاشخاص المنيرة، والأحساب الكبيرة، والأنساب الطّاهرة، والأنوار الباهرة الموصولة، والاحكام المقرونة، وأكرمكم بالآيات وأيّدكم بالبينات، وأعزّكم بالحجج البالغة والادلّة الواضحة، وخصّكم بالاقوال الصّادقة والامثال النّاطقة، والمواعظ الشافية والحكم البالغة، وورثكم علم الكتاب ومنحكم فصل الخطاب وأرشدكم لطرق الصّواب، واودعكم علم المنايا والبلايا ومكنون الخفايا ومعالم التنزيل ومفاصل التأويل ومواريث الأنبياء كتابوت الحكمة وشعار الخليل، ومنسأة الكليم، وسابغة داود، وخاتم الملك، وفضل المصطفى، وسيف المرتضى، والجفر العظيم، والارث القديم، وضرب لكم في القرآن امثالاً وامتحنكم بالبلوى، واحلّكم محل نهر طالوت، وحرَّم عليكم الصدقة واحلَّ لكم الخمس، ونزّهكم عن الخبائث ما ظهر منها وما بطن فأنتم العباد المكرمون، والخلفاء الراشدون، والأوصياء المصطفون، والائمة المعصومون والأولياء المرضيون، والعلماء الصادقون، والحكماء الراسخون المبيّنون والبشراء النذراء الشرفاء الفضلاء، والسادة الأتقياء، الآمرون بالمعروف والنّاهون عن المنكر،‌ واللابسون شعار البلوى ورداء التقوى، والمتسربلون نور الهدى، والصابرون في البأساء والضّراء وحين البأس ولدكم الحق وربّاكم الصّدق وغذاكم اليقين، ونطق بفضلكم الدّين وأشهد أنـّكم السبيل الى الله عز وجل، والطرق الى ثوابه، والهداة الى خليقته، ‌والأعلام في بريته،‌ والسفراء بينه وبين خلقه واوتاده في ارضه،‌ وخزانه على علمه وانصار كلمة التقوى، ومعالم سبل الهدى ومفزع العباد اذا اختلفوا، والدالّون على الحقّ اذا تنازعوا، والنّجوم التي بكم يهتدى، وبأقوالكم وأفعالكم يقتدى، وبفضلكم نطق القرآن وبولايتكم كمل الدّين والإيمان، وأنـّكم على منهاج الحقّ، ومن خالفكم على منهاج الباطل، وان الله اودع قلوبكم اسرار الغيوب، ومقادير الخطوب، واوفد اليكم تأييد السكينة وطمأنينة الوقار، وجعل ابصاركم مالفاً للقدرة، وارواحكم معادن للقدس. فلا ينعتكم إلا الملائكة، ولا يصفكم الا الرسل، أنتم أمناء الله واحباؤه وعباده واصفياؤه وانصار توحيده واركان تمجيده ودعائم تحميده ودعاته الى دينه وحرسة خلائقه وحفظة شرائعه، وأنا أشهدُ الله خالقي وأشهدُ ملائكته وانبياءه ورسله، وأشهدَكم إنّي مؤمن بكم مقرٌّ بفضلكم معتقد لإمامتكم مؤمن بعصمتكم خاضع لولايتكم متقرّب الى الله سبحانه بحبكم، وبالبراءة من أعدائكم عالم بأنّ الله جل جلاله قد طهركم من الفواحش ما ظهر منها وما بطن ومن كلِّ ريبة ورجاسة ودناءة ونجاسة، واعطاكم راية الحقِّ التي مَن تقدمها ضل ومن تخلف عنها ذل، وفرض طاعتكم ومودّتكم على كل أسود وأبيض من عباده فصلوات الله على ارواحكم واجسادكم».
ثم تنكب على القبر وتقول: «السّلام على ابي محمّد الحسن بن علي سيد شباب اهل الجنة، السّلام على ابي الحسن علي بن الحسين زين العابدين، السّلام على ابي جعفر محمّد بن علي باقر علم الدّين، السلام على ‌ابي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق الأمين ورحمة الله وبركاته بأبي أنتم وأمي لقد رضعتم ثدي الإيمان، وربيتم في حجر الاسلام، واصطفاكم الله على الناس، وورثكم علم الكتاب، وعلمكم فصل الخطاب، وأجرى فيكم مواريث النبوة، وفجّر بكم ينابيع الحكمة، وألزمكم بحفظ الشّريعة، وفرض طاعتكم ومودّتكم على الناس، السلام على ‌الحسن بن علي خليفة أمير المؤمنين، الإمام الرضي الهادي المرضي، علم الدّين وامام المتـّقين العامل بالحقّ والقائم بالقسط، أفضل وأطيب وأزكى وأنمى ما صليّت على احد من اوليائك وأصفيائك وأحبائك صلاة تبيض بها وجهه وتطيب بها روحه، فقد لزم عن آبائه الوصية، ودفع عن الاسلام البلية، فلما خاف على المؤمنين الفتن ركن الى الذي اليه ركن، وكان بما آتاه الله عالماً بدينه قائماً، فاجزه اللهم جزاء العارفين وصلِّ عليه في الأولين والآخرين، وبلغه منا السلام وأردد علينا منه السلام برحمتك يا أرحم الراحمين، اللّهمّ صلِّ على الامام الوصي والسيد الرضي والعابد الأمين علي بن الحسين زين العابدين إمام المؤمنين ووارث علم النبيين، اللّهمّ اخصصه بما خصصت به اولياءك من شرائف رضوانك، وكرائم تحياتك، ونوامي بركاتك، فلقد بلغ في عبادته، نصح لك في طاعته، ‌وسارع في رضاك، وسلك بالأمة طريق هداك، وقضى ما كان عليه من حقك في دولته، وادّي ما وجب عليه في ولايته حتى انقضت ايّامه وكان لشيعته رؤوفاً وبرعيّته رحيماً، اللّهمّ بلّغه منا السلام واردد منه علينا السّلام والسّلام عليه ورحمة الله وبركاته، اللّهمّ وصلِّ على الوصي الباقر، والإمام الطاهر، والعلم الظاهر،‌ محمد بن علي ابي جعفر الباقر اللّهمّ صلِّ على وليك الصادع بالحقّ، والنّاطق بالصّدق، الذي بقر العلم بقراً وبيّنه سرّاً‌ وجهراً، وقضى بالحقّ الذي كان عليه، وادى الامانة ‌التي صارت اليه وأمر بطاعتك، ونهى عن معصيتك، اللّهمّ فكما جعلته نوراً يستضيء به المؤمنون وفضلاً يقتدي به المتقون، فصلِّ عليه وعلى آبائه الطاهرين وابنائه المعصومين افضل الصلاة واجزلها واعطه سؤله وغاية مأموله وأبلغه منّا السّلام واردد علينا منه السّلام، والسّلام عليهم ورحمة الله وبركاته، اللّهمّ وصلِّ على الإمام الهادي وصي الأوصياء، ووارث علم الانبياء، علم الدّين، والناطق بالحقِّ اليقين، وابي المساكين جعفر بن محمّد الصّادق الأمين، اللّهمّ فصلِّ عليه كما عبدك مخلصاً، واطاعك مخلصاً مجتهداً واجزه عن احياء سنـّتك وإقامة فرائضك خير جزاء المتـّقين وأفضل ثواب الصّالحين وخصه منا بالسّلام واردد علينا منه السّلام، والسّلام عليه ورحمة الله وبركاته.


زياره الامام جعفر الصادق عليه السلام


زيارة الامام جعفر الصادق (عليه السلام) يزار باحدى الزيارات المشتركة لائمة البقيع (عليهم السلام):
1- الزيارة الاولى رواها الشيخ ابو القاسم جعفر بن قولوية في كامل الزيارات بسنده عن احدهم عليهم السلام قال: اذا اتيت القبور بالبقيع قبور الأئمة‌ فقف عندهم واجعل القبر بين يديك، ‌ثم تقول:
«السلام عليكم أئمة الهدى السلام عليكم أهل البرّ والتقوى، السلام عليكم ايها الحجج على أهل الدنيا، السلام عليكم ايها القوامون في البريّة بالقسط، السلام عليكم اهل الصفوة، السلام عليكم يا آل رسول الله، السلام عليكم أهل النجوي، أشهد أنّكم قد بلّغتم ونصحتم وصبرتم في ذات الله وكـُذبتم وأسيء اليكم فغفرتم، واشهد انكم الأئمة الراشدون المهتدون وأنَّ طاعتكم مفروضة وأنَّ قولكم الصدق وأنَّكم دعوتم فلم تجابوا وأمرتم فلم تطاعوا، وأنّكم دعائم الدين واركان الارض لن تزالوا بعين الله ينسخكم من أصلاب كلّ مطهّر، وينقلكم من أرحام المطهّرات لم تدنّسكم الجاهلية الجهلاء،‌ ولم تشرك فيكم فتن الاهواء، طبتم وطاب منبتكم مَنَّ بكم علينا ديان الدين فجعلكم في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، وجعل صلاتنا عليكم رحمة لنا وكفارة لذنوبنا اذ اختاركم الله لنا، وطيب خلقنا بما مَنَّ به علينا من ولايتكم، وكنّا عنده مسلمّين بعلمكم معترفين بتصديقنا اياكم، وهذا مكان من أسرف وأخطأ واستكان وأقر بما جني ورجا بمقامه الاخلاص،‌ وان يستنقذه بكم مستنقذ الهلكى من الرّدى، فكونوا لي شفعاء فقد وفدت اليكم اذ رغب عنكم أهل الدنيا واتـَّخذوا آيات الله هزواً واستكبروا عنها، يا من هو قائم لا يسهو ودائم لا يلهو ومحيط بكل شيء ولك المَنُّ بما وفـّقتني وعرّفتني ائمتي بما اقمتني عليه اذ صدَّ عنه عبادك وجهلوا معرفته واستخفـّوا بحقـّه ومالوا الى سواه فكانت المنَّة منك عليَّ مع اقوام خصصتهم بما خصصتني به، ‌فلك الحمد اذ كنت عندك في مقامي هذا مذكوراً مكتوباً فلا تحرمني ما رجوت ولا تخيبني فيما دعوت، بحرمة (محمّد وآله الطاهرين وصلى الله على محمّد وآل محمّد) ثم ادع لنفسك بما احببت».
وفي مصباح الزائر قال السيد ابن طاووس:
فاذا اردت وداعهم عليهم السلام فقل:
«السلام على ائمة الهدى ورحمة الله وبركاته استودعكم الله واقراً عليكم السلام آمنا بالله وبالرسول وبما جئتم به ودللتم عليه، اللهم فاكتبنا مع الشاهدين ثم ادع الله كثيراً وسله ان لا يجعله آخر العهد من زيارتهم، وان اردت البسط في زيارتهم صلوات الله عليهم وقضاء الوطر من اهداء التحية اليهم فعليك بما سيأتي من الزيارات الجامعة».
2- الزيارة الثانية: وهي مروية‌ في مصباح الكفعمي، قال:
تقول في زيارة ائمة البقيع (عليهم السلام) بعد ان تجعل القبر بين يديك وانت على غسل:
«السلام عليكم يا خزان علم الله وحفظة سره وتراجمة وحيه اتيتكم يا بني رسول الله عارفاً بحقكم مستبصراً بشأنكم معادياً لأعدائكم موالياً لأوليائكم، بابي أنتم وامي صلى‌ الله على ارواحكم وابدانكم، اللهم اني اتولى آخرهم كما توليت اولهم وابرأ من كل وليجة دونهم آمنت بالله وكفرت بالجبت والطاغوت واللـّات والعزّى وكلّ ندّ يدعى من دون الله». (وتقول في وداعهم): «السلام عليكم أئمة الهدى ورحمة الله وبركاته استودعكم الله واقرأ عليكم السلام آمنا بالله وبالرسول وبما جئتم به ودللتم عليه اللهم فاكتبنا مع الشاهدين ولا تجعله آخر العهد من زيارتهم والسلام عليهم ورحمة الله وبركاته».
3- الزيارة الثالثة: قال العلامة المجلسي في كتاب البحار:
وجدت في نسخة قديمة من مؤلفات اصحابنا زيارة لهم فاوردتها كما وجدتها قال: تستحضر نية زيارتهم خاضعاً لله تعالى ثم تقول زائراً للجميع:
«السلام عليكم أئمة المؤمنين وسادة المتقين وكبراء الصّدّيقين وأمراء الصالحين وقادة المحسنين وأعلام المهتدين، وأنوار العارفين وورثة الأنبياء وصفوة الأصفياء وخيرة الأتقياء وعباد الرحمن وشركاء الفرقان ومنهج الإيمان ومعادن الحقايق وشفعاء الخلائق ورحمة الله وبركاته،‌ أشهد أنـّكم أبواب نعم الله التي فتحها على بريته والأعلام التي فطرها لإرشاد خليقته والموازين التي نصبها لتهذيب شريعته وأنـّكم مفاتيح رحمته ومقاليد مغفرته وسحائب رضوانه ومفاتيح جنانه وحملة فرقانه وخزنة علمه وحفظة سره ومهبط وحيه ومعادن امره ونهيه وامانات النبوة وودائع الرسالة، وفي بيتكم نزل القرآن ومن داركم ظهر الاسلام والإيمان وإليكم مختلف رسل الله والملائكة وأنتم أهل ابراهيم (عليه السلام) الذين ارتضاكم الله عز وجل للإمامة ‌واجتباكم للخلافة وعصمكم من الذنوب وبرأكم من العيوب وطهركم من الرجس، وفضلكم بالنوع والجنس، واصطفاكم على العالمين بالنور والهدى‌ والعلم والتقى والنهى والسكينة والوقار والخشية والاستغفار والحكمة‌ والآثار والتقوى والعفاف والرضا والكفاف، والقلوب الزّاكية، والنفوس العالية، والاشخاص المنيرة، والأحساب الكبيرة، والأنساب الطّاهرة، والأنوار الباهرة الموصولة، والاحكام المقرونة، وأكرمكم بالآيات وأيّدكم بالبينات، وأعزّكم بالحجج البالغة والادلّة الواضحة، وخصّكم بالاقوال الصّادقة والامثال النّاطقة، والمواعظ الشافية والحكم البالغة، وورثكم علم الكتاب ومنحكم فصل الخطاب وأرشدكم لطرق الصّواب، واودعكم علم المنايا والبلايا ومكنون الخفايا ومعالم التنزيل ومفاصل التأويل ومواريث الأنبياء كتابوت الحكمة وشعار الخليل، ومنسأة الكليم، وسابغة داود، وخاتم الملك، وفضل المصطفى، وسيف المرتضى، والجفر العظيم، والارث القديم، وضرب لكم في القرآن امثالاً وامتحنكم بالبلوى، واحلّكم محل نهر طالوت، وحرَّم عليكم الصدقة واحلَّ لكم الخمس، ونزّهكم عن الخبائث ما ظهر منها وما بطن فأنتم العباد المكرمون، والخلفاء الراشدون، والأوصياء المصطفون، والائمة المعصومون والأولياء المرضيون، والعلماء الصادقون، والحكماء الراسخون المبيّنون والبشراء النذراء الشرفاء الفضلاء، والسادة الأتقياء، الآمرون بالمعروف والنّاهون عن المنكر،‌ واللابسون شعار البلوى ورداء التقوى، والمتسربلون نور الهدى، والصابرون في البأساء والضّراء وحين البأس ولدكم الحق وربّاكم الصّدق وغذاكم اليقين، ونطق بفضلكم الدّين وأشهد أنـّكم السبيل الى الله عز وجل، والطرق الى ثوابه، والهداة الى خليقته، ‌والأعلام في بريته،‌ والسفراء بينه وبين خلقه واوتاده في ارضه،‌ وخزانه على علمه وانصار كلمة التقوى، ومعالم سبل الهدى ومفزع العباد اذا اختلفوا، والدالّون على الحقّ اذا تنازعوا، والنّجوم التي بكم يهتدى، وبأقوالكم وأفعالكم يقتدى، وبفضلكم نطق القرآن وبولايتكم كمل الدّين والإيمان، وأنـّكم على منهاج الحقّ، ومن خالفكم على منهاج الباطل، وان الله اودع قلوبكم اسرار الغيوب، ومقادير الخطوب، واوفد اليكم تأييد السكينة وطمأنينة الوقار، وجعل ابصاركم مالفاً للقدرة، وارواحكم معادن للقدس. فلا ينعتكم إلا الملائكة، ولا يصفكم الا الرسل، أنتم أمناء الله واحباؤه وعباده واصفياؤه وانصار توحيده واركان تمجيده ودعائم تحميده ودعاته الى دينه وحرسة خلائقه وحفظة شرائعه، وأنا أشهدُ الله خالقي وأشهدُ ملائكته وانبياءه ورسله، وأشهدَكم إنّي مؤمن بكم مقرٌّ بفضلكم معتقد لإمامتكم مؤمن بعصمتكم خاضع لولايتكم متقرّب الى الله سبحانه بحبكم، وبالبراءة من أعدائكم عالم بأنّ الله جل جلاله قد طهركم من الفواحش ما ظهر منها وما بطن ومن كلِّ ريبة ورجاسة ودناءة ونجاسة، واعطاكم راية الحقِّ التي مَن تقدمها ضل ومن تخلف عنها ذل، وفرض طاعتكم ومودّتكم على كل أسود وأبيض من عباده فصلوات الله على ارواحكم واجسادكم».
ثم تنكب على القبر وتقول: «السّلام على ابي محمّد الحسن بن علي سيد شباب اهل الجنة، السّلام على ابي الحسن علي بن الحسين زين العابدين، السّلام على ابي جعفر محمّد بن علي باقر علم الدّين، السلام على ‌ابي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق الأمين ورحمة الله وبركاته بأبي أنتم وأمي لقد رضعتم ثدي الإيمان، وربيتم في حجر الاسلام، واصطفاكم الله على الناس، وورثكم علم الكتاب، وعلمكم فصل الخطاب، وأجرى فيكم مواريث النبوة، وفجّر بكم ينابيع الحكمة، وألزمكم بحفظ الشّريعة، وفرض طاعتكم ومودّتكم على الناس، السلام على ‌الحسن بن علي خليفة أمير المؤمنين، الإمام الرضي الهادي المرضي، علم الدّين وامام المتـّقين العامل بالحقّ والقائم بالقسط، أفضل وأطيب وأزكى وأنمى ما صليّت على احد من اوليائك وأصفيائك وأحبائك صلاة تبيض بها وجهه وتطيب بها روحه، فقد لزم عن آبائه الوصية، ودفع عن الاسلام البلية، فلما خاف على المؤمنين الفتن ركن الى الذي اليه ركن، وكان بما آتاه الله عالماً بدينه قائماً، فاجزه اللهم جزاء العارفين وصلِّ عليه في الأولين والآخرين، وبلغه منا السلام وأردد علينا منه السلام برحمتك يا أرحم الراحمين، اللّهمّ صلِّ على الامام الوصي والسيد الرضي والعابد الأمين علي بن الحسين زين العابدين إمام المؤمنين ووارث علم النبيين، اللّهمّ اخصصه بما خصصت به اولياءك من شرائف رضوانك، وكرائم تحياتك، ونوامي بركاتك، فلقد بلغ في عبادته، نصح لك في طاعته، ‌وسارع في رضاك، وسلك بالأمة طريق هداك، وقضى ما كان عليه من حقك في دولته، وادّي ما وجب عليه في ولايته حتى انقضت ايّامه وكان لشيعته رؤوفاً وبرعيّته رحيماً، اللّهمّ بلّغه منا السلام واردد منه علينا السّلام والسّلام عليه ورحمة الله وبركاته، اللّهمّ وصلِّ على الوصي الباقر، والإمام الطاهر، والعلم الظاهر،‌ محمد بن علي ابي جعفر الباقر اللّهمّ صلِّ على وليك الصادع بالحقّ، والنّاطق بالصّدق، الذي بقر العلم بقراً وبيّنه سرّاً‌ وجهراً، وقضى بالحقّ الذي كان عليه، وادى الامانة ‌التي صارت اليه وأمر بطاعتك، ونهى عن معصيتك، اللّهمّ فكما جعلته نوراً يستضيء به المؤمنون وفضلاً يقتدي به المتقون، فصلِّ عليه وعلى آبائه الطاهرين وابنائه المعصومين افضل الصلاة واجزلها واعطه سؤله وغاية مأموله وأبلغه منّا السّلام واردد علينا منه السّلام، والسّلام عليهم ورحمة الله وبركاته، اللّهمّ وصلِّ على الإمام الهادي وصي الأوصياء، ووارث علم الانبياء، علم الدّين، والناطق بالحقِّ اليقين، وابي المساكين جعفر بن محمّد الصّادق الأمين، اللّهمّ فصلِّ عليه كما عبدك مخلصاً، واطاعك مخلصاً مجتهداً واجزه عن احياء سنـّتك وإقامة فرائضك خير جزاء المتـّقين وأفضل ثواب الصّالحين وخصه منا بالسّلام واردد علينا منه السّلام، والسّلام عليه ورحمة الله وبركاته.


زياره الامام موسى الكاظم عليه السلام


عند زيارة الإمام موسى بن جعفر تقف أمام المرقد وتقول:
(اللهمّ صل على محمدٍ وأهل بيته، وصلّ على موسى بن جعفر وصي الأبرار، وإمام الأخيار، وعيبة الأنوار، ووارث السكينة والوقار، والحكم والآثار، الذي كان يحيى الليل بالسهر إلى السحر بمواصلة الاستغفار، حليف السجدة الطويلة، والدموع الغزيرة، والمناجاة الكثيرة، والضراعات المتصلة، ومقر النهى والعدل، والخير والفضل، والندى والبذل، ومألف البلوى والصبر، والمضطهد بالظلم، والمقبور بالجور، والمعذّب في قعر السجون، وظلم المطامير، ذي الساق المرضوض بحلق القيود، والجنازة المنادى عليها بُذل الاستخفاف، والوارد على جده المصطفى، وأبيه المرتضى، وأمه سيدة النساء، بارثٍ مغصوب، وولاء مسلوب، وأمرٍ مغلوب، ودمٍ مطلوب، وسمّ مشروب، اللهم وكما صبر على غليظ المحن، وتجرع غصص الكرب، واستسلم لرضاك، وأخلص الطاعة لك ومحض الخشوع، واستشعر الخضوع، وعادى البدعة وأهلها، ولم يلحقه في شيء من أوامرك ونواهيك لومة لائم صل عليه صلاةً ناميةً منيفةً زاكيةً توجبُ له بها شفاعة أممٍ من خلقك، وقرون من براياك، وبلّغه عنا تحية وسلاماً وآتنا من لدنك في موالاته فضلاً وإحساناً، ومغفرة ورضواناً إنك ذو الفضل العميم والتجاوز العظيم، برحمتك يا أرحم الراحمين).
نقلاً عن كتاب مفاتيح الجنان آية الله الشيخ عباس القمي:
روى السّيد ابن طاوُس في المزار كما يلي: اذا أردت زيارته (عليه السلام) فينبغي أن تغتسل ثمّ تأتي المشهد المقدّس وعليك السّكينة والوقار، فاذا أتيته فقِف على بابه وقُل:
اَللهُ اَكْبَرُ اَللهُ اَكْبَرُ لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ وَاللهُ اَكْبَرُ اَلْحَمْدُ للهِ عَلى هِدايَتِهِ لِدِينِهِ وَالتَّوْفيقِ لِما دَعا اِلَيْهِ مِنْ سَبيلِهِ، اَللّـهُمَّ اِنَّكَ اَكْرَمُ مَقْصُود، وَاَكْرَمُ مَأتِيٍّ وَقَدْ اَتَيْتُكَ مُتَقَرِّباً اِلَيْكَ بِابْنِ بِنْتِ نَبِيِّكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلى آبائِهِ الطّاهِرينَ وَاَبْنائِهِ الطَّيِّبينَ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَلا تُخَيِّبْ سَعْيي وَلا تَقْطَعْ رَجائي وَاجْعَلْني عِنْدَكَ وَجيهاً في الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبينَ.
ثمّ ادخل وقدّم رجلك اليُمنى وقُل:
بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ وَفي سَبيلِ اللهِ وَعَلى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، اَللّـهُمَّ اغْفِرْ لي وَلِوالِدَيَّ وَلِجَميعِ الْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ.
فاذا وصلت باب القُبّة فقِف عليه واستأذن، تقول:
أاَدْخُلُ يا رَسُولَ اللهِ، أَاَدْخُلُ يا نَبِيَّ اللهِ، أَاَدْخُلُ يا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِاللهِ، أَاَدْخُلُ يا اَميرَ الْمُؤْمِنينَ، أَاَدْخُلُ يا اَبا مُحَمَّد الْحَسَنَ، أَاَدْخُلُ يا اَبا عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنَ، أَاَدْخُلُ يا اَبا مُحَمَّد عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ، أَاَدْخُلُ يا اَبا جَعْفَر مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ، أَاَدْخُلُ يا اَبا عَبْدِ اللهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّد، أَاَدْخُلُ يا مَوْلايَ يا اَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَر، أَاَدْخُلُ يا مَوْلايَ يا اَبا جَعْفَر أَاَدْخُلُ يا مَوْلايَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ.
وادخل وقُل أربعاً: اَللهُ اَكْبَرُ، ثمّ قِف مستقبل القبر واجعل القِبلة بين كتفيك وقُل:
اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا ولِيَّ اللهِ وَابْنَ وَلِيِّهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ اللهِ وَابْنَ حُجَّتِهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا صَفِيَّ اللهِ وَابْنَ صَفِيِّهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَمينَ اللهِ وَابْنَ اَمينِهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا نُورَ اللهِ في ظُلُماتِ الاَْرْضِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اِمامَ الْهُدى، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا عَلَمَ الدّينِ وَالتُّقى، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا خازِنَ عِلْمِ النَّبِيّينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا خازِنَ عِلْمِ الْمُرْسَلينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا نائِبَ الاَْوْصِياءِ السّابِقينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مَعْدِنَ الْوَحْيِ الْمُبينِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا صاحِبَ الْعِلْمِ الْيَقينِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا عَيْبَةَ عِلْمِ الْمُرْسَلينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الاِْمامُ الصّالِحُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الاِْمامُ الزّاهِدُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الاِْمامُ الْعابِدُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الاِْمامُ السَّيِّدُ الرَّشيدُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْمَقْتُولُ الشَّهيدُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ وَابْنَ وَصِيِّهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ مُوسَى بْنَ جَعْفَر وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، اَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ عَنِ اللهِ ما حَمَّلَكَ وَحَفِظْتَ مَا اسْتَوْدَعَكَ، وَحَلَّلْتَ حَلالَ اللهِ وَحَرَّمْتَ حَرامَ اللهِ، وَاَقَمْتَ اَحْكامَ اللهِ، وَتَلَوْتَ كِتابَ اللهِ وَصَبَرْتَ عَلَى الاَْذى في جَنْبِ اللهِ، وَجاهَدْتَ في اللهِ حَقَّ جِهادِهِ حَتّى أتاكَ الْيَقينُ، وَاَشْهَدُ اَنَّكَ مَضَيْتَ عَلى ما مَضى عَلَيْهِ آباؤُكَ الطّاهِرُونَ وَاَجْدادُكَ الطَّيِّبُونَ الاَْوْصِياءُ الْهادُونَ الاَْئِمَّةُ الْمَهْدِيُّونَ، لَمْ تُؤْثِرْ عَمىً عَلى هُدىً، وَلَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ اِلى باطِل، وَاَشْهَدُ اَنَّكَ نَصَحْتَ للهِ وَلِرَسُولِهِ وَلاَِميرِ الْمُؤمِنينَ، وَاَنَّكَ اَدَّيْتَ الاَْمانَةَ، وَاجْتَنَبْتَ الْخِيانَةَ، وَاَقَمْتَ الصَّلاةَ، وَآتَيْتَ الزَّكاةَ، وَاَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَعَبَدْتَ اللهَ مُخْلِصاً مُجْتَهِداً مُحْتَسِباً حَتّى أتاكَ الْيَقينُ فَجَزاكَ اللهُ عَنِ الاِْسْلامِ وَاَهْلِهِ اَفْضَلَ الْجَزاءِ وَاَشْرَفَ الْجَزاءِ، اَتَيْتُكَ يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ زائِراً، عارِفاً بِحَقِّكَ، مُقِرّاً بِفَضْلِكَ، مُحْتَمِلاً لِعِلْمِكَ، مُحْتَجِباً بِذِمَّتِكَ، عائِذاً بِقَبْرِكَ، لائِذاً بِضَريحِكَ، مُسْتَشْفِعاً بِكَ اِلَى اللهِ، مُوالِياً لاَِوْلِيائِكَ، مُعادِياً لاَِعْدائِكَ، مُسْتَبْصِراً بِشَأْنِكَ وَبِالْهُدَى الَّذي اَنْتَ عَلَيْهِ، عالِماً بِضَلالَةِ مَنْ خالَفَكَ وَبِالْعَمَى الَّذي هُمْ عَلَيْهِ، بِاَبي اَنْتَ وَاُمّي وَنَفْسي وَاَهْلي وَمالي وَوَلَدي يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ، اَتَيْتُكَ مُتَقَرِّباً بِزِيارَتِكَ اِلَى اللهِ تَعالى، وَمُسْتَشْفِعاً بِكَ اِلَيْهِ فَاشْفَعْ لي عِنْدَ رِبِّكَ لِيَغْفِرَ لي ذُنُوبي، وَيَعْفُوَ عَنْ جُرْمي، وَيَتَجاوَزَ عَنْ سَيِّئاتي، وَيَمْحُوَ عَنّي خَطيئاتي وَيُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ، وَيَتَفَضَّلَ عَلَيَّ بِما هُوَ اَهْلُهُ، وَيَغْفِرَ لي وَلاِبائي وَلاِِخْواني وَاَخَواتي وَلِجَميعِ الْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ في مَشارِقِ الاَْرْضِ وَمَغارِبِها بِفَضْلِهِ وَجُودِهِ وَمَنِّهِ.
ثمّ تنكب على القبر وتقبّله وتعفّر خدّيك عليه وتدعو بما تريد ثمّ تتحوّل الى الرّأس وتقُول:
اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ يا مُوسَى بْنَ جَعْفَر وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، اَشْهَدُ اَنَّكَ الاِْمامُ الْهادِي وَالْوَلِيُّ الْمُرْشِدُ وَاَنَّكَ مَعْدِنُ التَّنْزيلِ وَصاحِبُ التَّأويلِ وَحامِلُ التَّوْراةِ وَالاِْنْجيلِ، وَالْعالِمُ الْعادِلُ وَالصّادِقُ الْعامِلُ، يا مَوْلايَ اَنَا اَبْرَأُ اِلَى اللهِ مِنْ اَعْدائِكَ وَاَتَقَرَّبُ اِلَى اللهِ بِمُوالاتِكَ، فَصَلَّى اللهُ عَلَيْكَ وَعَلى آبائِكَ وَاَجْدادِكَ وَاَبْنائِكَ وَشيعَتِكَ وَمُحِبّيكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ.
ثمّ تصلّي ركعتين للزّيارة تقرأ فيهما سورة يس والرّحمن أو ما تيسّر من القرآن ثمّ ادعُ بما تريد.

*******
زيارة اُخرى لمُوسى بن جعفر (عليهما السلام)

قال المفيد والشّهيد ومحمّد ابن المشهدي: اذا أردت زيارته ببغداد فاغتسل للزّيارة واقصد المشهد وقِف على الباب الشّريف واستأذن ثمّ ادخُل وأنت تقول:
بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ وَفي سَبيلِ اللهِ وَعَلى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَالسَّلامُ عَلى اَوْلِياءِ اللهِ، ثمّ امضِ حتّى تستقبل قبر موسى بن جعفر (عليهما السلام) فاذا وقفت عند قبره فقُل:
اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا نُورَ اللهِ في ظُلُماتِ الاَْرْضِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وَلِيَّ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا بابَ اللهِ، اَشْهَدُ اَنَّكَ اَقَمْتَ الصَّلاةَ، وَآتَيْتَ الزَّكاةَ، وَاَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَتَلَوْتَ الْكِتابَ حَقَّ تِلاوَتِهِ، وَجاهَدْتَ في اللهِ حَقَّ جِهادِهِ، وَصَبَرْتَ عَلَى الاَْذى في جَنْبِهِ مُحْتَسِباً، وَعَبَدْتَهُ مُخْلِصاً حَتّى أتاكَ الْيَقينُ، اَشْهَدُ اَنَّكَ اَوْلى بِاللهِ وِبِرَسُولِهِ وَاَنَّكَ اِبْنُ رَسُولِ اللهِ حَقّاً اَبْرَأُ اِلَى اللهِ مِنْ اَعْدائِكَ، وَاَتَقَرَّبُ اِلَى اللهِ بِمُوالاتِكَ، اَتَيْتُكَ يا مَوْلايَ عارِفاً بِحَقِّكَ، مُوالِياً لاَِوْلِيائِكَ، مُعادِياً لاَِعْدائِكَ، فَاشْفَعْ لي عِنْدَ رَبِّكَ.
ثمّ انكبّ على القبر وقبّله وضَع خدّيك عليه وتحوّل الى عند الرّأس وقِف وقُل: اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا بْنَ رَسُولِ اللهِ، اَشْهَدُ اَنَّكَ صادِقٌ اَدَّيْتَ ناصِحاً وَقُلْتَ اَميناً وَمَضَيْتَ شَهيداً، لَمْ تُؤْثِرْ عَمىً عَلَى الْهُدى وَلَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ اِلى باطِل، صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ وَعَلى آبائِكَ وَاَبْنائِكَ الطّاهِرينَ، ثمّ قبّل القبر وصلّ ركعتين وصلّ بعدهما ما أحببت واسجُد وقُل: اَللّـهُمَّ اِلَيْكَ اعْتَمَدْتُ وَاِلَيْكَ قَصَدْتُ وَبِفَضْلِكَ رَجَوْتُ، وَقَبْرَ اِمامِيَ الَّذي اَوْجَبْتَ عَلَيَّ طاعَتَهُ زُرْتُ، وَبِهِ اِلَيْكَ تَوَسَّلْتُ، فَبِحَقِّهِمُ الَّذي اَوْجَبْتَ عَلى نَفْسِكَ اغْفِرْ لي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنينَ يا كَريمُ، ثمّ أقلب خدك الايمن وقل: الّلهمَّ قَدْ عَلِمتَ حَوائِجِي فَصَلِّ على مُحَمَّد وآلِ مُحَمَّد وَاقْضِها، ثُمَّ أقلب خدّك الايسر وقُل: اَللّـهُمَّ قَدْ اَحْصَيْتَ ذُنُوبي فَبِحَقِّ مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَاغْفِرْها وَتَصَدَّقْ عَلَيَّ بِما اَنْتَ اَهْلُهُ، ثمّ عُد الى السّجود وقُل: شُكْراً شُكْراً مائة مرّة، ثمّ ارفع رأسك من السّجود وادعُ بما شئت لمن شئت وأحببت.
أقول: قد أورد الجليل السّيد عليّ بن طاوُس (رضي الله عنه) في كتاب مصباح الزّائر عند ذكر بعض زيارات الامام مُوسى بن جعفر (عليهما السلام) صلاة يصلّى بها عليه تحوي ذكر نبذ من فضائله ومناقبه وعباداته ومصائبه ينبغي للزّائر أن لا يفوته فضل الصّلاة بها عليه وهي:
اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَاَهْلِ بَيْتِهِ، وَصَلِّ عَلى مُوسَى بْنِ جَعْفَر وَصِيِّ الاَْبْرارِ، وَاِمامِ الاَْخْيارِ، وَعَيْبَةِ الاَْنْوارِ، وَوارِثِ السَّكِينَةِ وَالْوَقارِ وَالْحِكَمِ وَالاْثارِ الَّذي كانَ يُحْيِي اللَّيْلَ بِالسَّهَرِ اِلَى السَّحَرِ بِمُواصَلَةِ الاْسْتِغْفارِ، حَليفِ السَّجْدَةِ الطَّويلَةِ، وَالدُّمُوعِ الْغَزيرَةِ، وَالْمُناجاةِ الْكَثيرَةِ، وَالضَّراعاتِ الْمُتَّصِلَةِ، وَمَقَرِّ النُّهى وَالْعَدْلِ وَالْخَيْرِ وَالْفَضْلِ وَالنَّدى وَالْبَذْلِ، وَمَألَفِ الْبَلْوى وَالصَّبْرِ، وَالْمُضْطَهَدِ بِالظُّلْمِ، وَالْمَقْبُورِ بِالْجَوْرِ، وَالْمُعَذَّبِ في قَعْرِ السُّجُونِ، وَظُلَمِ الْمَطاميرِ ذِي السّاقِ الْمَرْضُوضِ بِحَلَقِ الْقُيُودِ، وَالْجِنازَةِ الْمُنادى عَلَيْها بِذُلِّ الاِْسْتِخْفافِ، وَالْوارِدِ عَلى جَدِّهِ الْمُصْطَفى وَاَبيهِ الْمُرْتَضى وَاُمِّهِ سَيِّدَةِ النِّساءِ بِإرْث مَغْصُوب وَوَلاء مَسْلُوب وَاَمْر مَغْلُوب وَدَم مَطْلُوب وَسَمٍّ مَشْرُوب، اَللّـهُمَّ وَكَما صَبَرَ عَلى غَليظِ الِْمحَنِ وَتَجَرَّعَ غُصَصَ الْكُرَبِ، وَاسْتَسْلَمَ لِرِضاكَ وَاَخْلَصَ الطّاعَةَ لَكَ، وَمَحَضَ الْخُشُوعَ، وَاسْتَشْعَرَ الْخُضُوعَ، وَعادَى الْبِدْعَةَ وَاَهْلَها وَلَمْ يَلْحَقْهُ في شَيء مِنْ اَوامِرِكَ وَنَواهيكَ لَوْمَةُ لائِم، صَلِّ عَلَيْهِ صَلاةً نامِيَةً مُنْيفَةً زاكِيَةً تُوجِبُ لَهُ بِها شَفاعَةَ اُمَم مِنْ خَلْقِكَ، وَقُرُون مِنْ بَراياكَ، وَبَلِّغْهُ عَنّا تَحِيَّةً وَسَلاماً، وَآتِنا مِنْ لَدُنْكَ في مُوالاتِهِ فَضْلاً وَاِحْساناً وَمَغْفِرَةً وَرِضْواناً، اِنَّكَ ذُوا الْفَضْلِ الْعَميمِ، وَالتَّجاوُزِ الْعَظيمِ، بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ.

زياره الامام علي بن موسى الرضاء عليه السلام


نقلاً عن كتاب مفاتيح الجنان آية الله الشيخ عباس القمي:
اعلم انّه قد ذكر له زيارات عديدة والمشهورة منها هي ما وردت في الكتب المعتبرة ونسبت الى الشّيخ الجليل محمّد بن الحسن بن الوليد وهو من مشايخ الصّدوق (رحمه الله)، ويظهر من مزار ابن قولويه انّها مرويّة عن الائمّة (عليهم السلام)، وكيفيّتها على ما يوافق كتاب مَن لا يحضره الفقيه: انّك اذا أردت زيارة قبر الرّضا (عليه السلام) بطُوس فاغتسل قبلما تخرج من الدّار وقُل وأنت تغتسل:
اَللّـهُمَّ طَهِّرْني وَطَهِّرْ لي قَلْبي وَاشْرَحْ لي صَدْري وَاَجْرِ عَلى لِساني مِدْحَتَكَ وَمَحَبَّتَكَ وَالثَّناءَ عَلَيْكَ، فَاِنَّهُ لا قُوَّةَ اِلاّ بِكَ، اَللّـهُمَّ اجْعَلْهُ لي طَهُوراً وَشِفاءً.
وقل وأنت تخرج:
بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ وَاِلَى اللهِ وَاِلَى ابْنِ رَسُولِ اللهِ، حَسْبِىَ اللهُ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ، اَللّـهُمَّ اِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَاِلَيْكَ قَصَدْتُ وَما عِنْدَكَ اَرَدْتُ.
فاذا خرجت فقف على باب دارك وقُل:
اَللّـهُمَّ اِلَيْكَ وَجَّهْتُ وَجْهي، وَعَلَيْكَ خَلَّفْتُ اَهْلي وَمالي وَما خَوَّلْتَني، وَبِكَ وَثِقْتُ فَلا تُخَيِّبْني، يا مَنْ لا يُخَيِّبُ مَنْ اَرادَهُ، وَلا يُضَيِّعُ مَنْ حَفِظَهُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَاحْفَظْني بِحِفْظِكَ فَاِنَّهُ لا يَضيعُ مَنْ حَفِظْتَ.
فاذا وافيت سالماً ان شاء الله فاغتسل اذا أردت أن تزُور وقُل حين تغتسل:
اَللّـهُمَّ طَهِّرْني وَطَهِّرْ لي قَلْبي وَاشْرَحْ لي صَدْري وَاَجْرِ عَلى لِساني مِدْحَتَكَ وَمَحَبَّتَكَ وَالثَّناءَ عَلَيْكَ، فَاِنَّهُ لا قُوَّةَ اِلاّ بِكَ، وَقَدْ عَلِمْتُ اَنَّ قِوامَ ديني التَّسْليمُ لاَِمْرِكَ وَالاِْتِّباعُ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ، وَالشَّهاَدَةُ عَلى جَميعِ خَلْقِكَ، اَللّـهُمَّ اجْعَلْهُ لي شِفاءً وَنُوراً اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَىْء قَديرٌ.
والبس أطهر ثيابك وامشِ حافياً، وعليك السّكينة والوقار واذكُرِ الله بقلبك وقُل: اَللهُ اَكْبَرُ ولا اِلـهَ اِلاّ اللهُ وسُبْحانَ اللهِ والْحَمْدُ للهِ، وقصّر خطاك، وقُل حين تدخل الرّوضة المُقدّسة:
بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ وَعَلى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، اَشْهَدُ اَنْ لا اِلـهَ اِلاّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وَاَشْهَدُ اَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَاَنَّ عَلِيّاً وَلِيُّ اللهِ، وسِر حتّى تقف على قبره وتستقبل وجهه بوجهك وقُل:
اَشْهَدُ اَنْ لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وَاَشْهَدُ اَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَاَنَّهُ سَيِّدُ الاَْوَّلينَ وَالاْخِرينَ، وَاَنَّهُ سَيِّدُ الاَْنْبِياءِ وَالْمُرْسَلينَ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَنَبِيِّكَ وَسَيِّدِ خَلْقِكَ اَجْمَعينَ صَلاةً لا يَقْوى عَلى اِحْصائِها غَيْرُكَ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى اَميرِ الْمُؤمِنينَ عَلِيِّ بْنِ اَبي طالِب عَبْدِكَ وَاَخي رَسُولِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ وَجَعَلْتَهُ هادِياً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ، وَالدَّليلَ عَلى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسالاتِكَ، وَدَيّانَ الدّينِ بِعَدْلِكَ، وَفَصْلِ قَضائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ، وَالْمُهَيْمِنَ عَلى ذلِكَ كُلِّهِ، وَالسَّلامُ عَلَيْهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى فاطِمَةَ بِنْتِ نَبِيِّكَ وَزَوْجَةِ وَلِيِّكَ وَاُمِّ السِّبْطَيْنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبابِ اَهْلِ الْجَنَّةِ، الطُّهْرَةِ الطّاهِرَةِ الْمُطَهَّرَةِ التَّقِيَّةِ النَّقِيَّةِ الرَّضِيَّةِ الزَّكِيَّةِ، سَيِّدَةِ نِساءِ اَهْلِ الْجَنَّةِ اَجْمَعينَ صَلاةً لا يَقْوى عَلى اِحْصائِها غَيْرُكَ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ سِبْطَيْ نَبِيِّكَ وَسَيِّدَيْ شَبابِ اَهْلِ الْجَنَّةِ الْقائِمَيْنِ في خَلْقِكَ، وَالدَّليلَيْنِ عَلى مَنْ بَعَثْتَ بِرِسالاتِكَ، وَدَيّانَيِ الدّينِ بِعَدْلِكَ وَفَصْلَيْ قَضائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَبْدِكَ الْقائِمِ في خَلْقِكَ، وَالدَّليلِ عَلى مَنْ بَعَثْتَ بِرِسالاتِكَ، وَدَيّانِ الدّينِ بِعَدْلِكَ، وَفَصْلِ قَضائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ سَيِّدِ الْعابِدينَ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَبْدِكَ وَخَليفَتِكَ في اَرْضِكَ باقِرِ عِلْمِ النَّبِيّينَ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد الصّادِقِ عَبْدِكَ وَوَلِيِّ دينِكَ وَحُجَّتِكَ عَلى خَلْقِكَ اَجْمَعينَ الصّادِقِ الْبارِّ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَبْدِكَ الصّالِحِ وَلِسانِكَ في خَلْقِكَ النّاطِقِ بِحُكْمِكَ وَالْحُجَّةِ عَلى بَرِيَّتِكَ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى عَليِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا الْمُرْتَضى عَبْدِكَ وَوَلِيِّ دينِكَ الْقائِمِ بِعَدْلِكَ وَالدّاعي اِلى دينِكَ وَدينِ آبائِهِ الصّادِقينَ صَلاةً لا يَقْوى عَلى اِحْصائِها غَيْرُكَ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَبْدِكَ وَوَلِيِّكَ الْقائِمِ بِاَمْرِكَ وَالدّاعي اِلى سَبيلِكَ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى عَليِّ بْنِ مُحَمَّد عَبْدِكَ وَوَلِيِّ دينِكَ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعامِلِ بِاَمْرِكَ الْقائِمِ في خَـلْقِكَ وَحُجَّتِكَ الْمُؤَدّي عَنْ نَبِيِّكَ وَشاهِدِكَ عَلى خَلْقِكَ، الَْمخْصُوصِ بِكَرامَتِكَ الدّاعي اِلى طاعَتِكَ وَطاعَةِ رَسُولِكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِمْ اَجْمَعينَ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى حُجَّتِكَ وَوَلِيِّكَ الْقائِمِ في خَلْقِكَ صَلاةً تامَّةً نامِيَةً باقِيَةً تُعَجِّلُ بِها فَرَجَهُ وَتَنْصُرُهُ بِها وَتَجْعَلُنا مَعَهُ في الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ، اَللّـهُمَّ اِنّي اَتَقَرَّبُ اِلَيْكَ بِحُبِّهِمْ وَاُوالي وَلِيَّهُمْ وَاُعادي عَدُوَّهُمْ، فَارْزُقْني بِهِمْ خَيْرَ الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ، وَاصْرِفْ عَنّي بِهِمْ شَرَّ الدُّنْيا والاْخِرَةِ وَاَهْوالَ يَوْمِ الْقِيامَةِ.
ثمّ تجلس عند رأسه وتقُول:
اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وَلِيَّ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا نُورَ اللهِ في ظُلُماتِ الاَْرْضِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا عَمُودَ الدّينِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ آدَمَ صِفْوَةِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ نُوح نَبِيِّ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ اِبْراهيمَ خَليلِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ اِسْماعيلَ ذَبيحِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ مُوسى كَليمِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ عيسى رُوحِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ مُحَمَّد رَسُولِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ عَلِيٍّ وَلِيِّ اللهِ وَوَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعالَمينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ فاطِمَةَ الزَّهْراءِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبابِ اَهْلِ الجَنَّةِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ عَليِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعابِدينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ باقِرِ عِلْمِ الاَْوَّلينَ وَالاْخِرينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد الصّادِقِ الْبارّ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ مُوسَى بْنِ جَعْفَر، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الصِّدّيقُ الشَّهيدُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْوَصِيُّ الْبارُّ التَّقِيُّ، اَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ اَقَمْتَ الصَّلاةَ وَآتَيْتَ الزَّكاةَ، وَاَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَعَبَدْتَ اللهَ حَتّى أتاكَ الْيَقينُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبَا الْحَسَنِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ.
ثمّ تنكبّ على القبر وتقول:
اَللّـهُمَّ اِلَيْكَ صَمَدْتُ مِنْ اَرْضي وَقَطَعْتُ الْبِلادَ رَجاءَ رَحْمَتِكَ فَلا تُخَيِّبْني وَلا تَرُدَّني بِغَيْرِ قَضاءِ حاجَتي، وَارْحَمْ تَقَلُّبي عَلى قَبْرِ ابْنِ اَخي رَسُولِكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ، بِاَبي اَنْتَ وَاُمّي يا مَوْلايَ اَتَيْتُكَ زائِراً وافِداً عائِذاً مِمّا جَنَيْتُ عَلى نَفْسي، وَاحْتَطَبْتُ عَلى ظَهْري، فَكُنْ لي شافِعاً اِلَى اللهِ يَوْمَ فَقْري وَفاقَتي فَلَكَ عِنْدَ اللهِ مَقامٌ مَحْمُودٌ وَاَنْتَ عِنْدَهُ وَجيهٌ.
ثمّ ترفع يدك اليُمنى وتبسط اليُسرى عَلى القبر وتقول:
اَللّـهُمَّ اِنّي اَتَقَرَّبُ اِلَيْكَ بِحُبِّهِمْ وَبِوِلايَتِهِمْ، اَتَوَلّى آخِرَهُمْ بِما تَوَلَّيْتُ بِهِ اَوَّلَهُمْ، وَاَبْرَءُ مِنْ كُلِّ وَليجَة دُونَهُمْ، اَللّـهُمَّ الْعَنِ الَّذينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَكَ، وَاتَّهَمُوا نَبيَّكَ، وَجَحَدُوا بِاياتِكَ، وَسَخِرُوا بِاِمامِكَ، وَحَمَلُوا النّاسَ عَلى اَكْتافِ آلِ مُحَمَّد، اَللّـهُمَّ اِنّي اَتَقَرَّبُ اِلَيْكَ بِالْلَّعْنَةِ عَلَيْهِمْ وَالْبَراءَةِ مِنْهُمْ في الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ يا رَحْمنُ.
ثمّ تحوّل عند رجليه وتقُولُ:
صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ يا اَبَا الْحَسَنِ، صَلَّى اللهُ عَلى رُوحِكَ وَبَدَنِكَ، صَبَرْتَ وَاَنْتَ الصّادِقُ الْمُصَدَّقُ، قَتَلَ اللهُ مَنْ قَتَلَكَ بِالاَْيْدي وَالاَْلْسُنِ.
ثمّ ابتهل في اللّعنة على قاتل أمير المؤمنين (عليه السلام) وعلى قتلة الحسن والحسين وعلى جميع قتلة أهل بيت رسُول الله، ثمّ تحوّل عند رأسه من خلفه وصلّ ركعتين تقرأ في احداهما يس وفي الاُخرى الرّحمن وتجتهد في الدّعاء والتّضرّع واكثر من الدّعاء لنفسك ولوالديك ولجميع اخوانك من المؤمنين وأقم عند رأسه ما شئت ولتكن صلوتك عند القبر.
أقول: هذه الزّيارة هي أحسن زياراته (عليه السلام) وكلمة وَسَخِرُوا بِاِمامَتِكَ الواردة في آخر هذه الزّيارة قد ضبطت في كتاب الفقيه والعيون وكُتب العلاّمة المجلسي وغيره بميمين كما صنعنا نحن هُنا فيكون المعنى سخرُوا بامامة الّذي أنت قد عيّنته لهم، ولكن الكلمة تجدها مضبوطة في كتاب مصباح الزّائر هكذا: وَسَخِرُوا بِاَيّامِكَ وعلى هذا ايضاً يصحّ المعنى بل هُو الاولى من بعض الوجُوه فالايّام هم الائمّة (عليهم السلام) كما يُعرف من خبر صقر بن أبي دلف الماضي في الفصل الخامس من الباب الاوّل.
وفي كتاب تحفة الزّائر انّه قال المفيد: يستحبّ أن يُدعى بهذا الدّعاء بعد صلاة زيارة الرّضا (عليه السلام):
اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ يا اَللهُ الدّائِمُ في مُلْكِهِ، الْقائِمُ في عِزِّهِ، الْمُطاعُ في سُلْطانِهِ، الْمُتَفَرِّدُ في كِبْرِيائِهِ، الْمُتَوَحِّدُ في دَيْمُومَةِ بَقائِهِ، الْعادِلُ في بَرِيَّتِهِ، الْعالِمُ في قَضِيَّتِهِ، الْكَريمُ في تَأْخيرِ عُقُوبَتِهِ، اِلهي حاجاتي مَصْرُوفَةٌ اِلَيْكَ، وَآمالي مَوْقُوفَةٌ لَدَيْكَ، وَكُلَّما وَفَّقْتَني مِنْ خَيْر فَاَنْتَ دَليلي عَلَيْهِ وَطَريقي اِلَيْهِ، يا قَديراً لا تَؤُودُهُ الْمَطالِبُ، يا مَلِيّاً يَلْجأُ اِلَيْهِ كُلُّ راغِب، ما زِلْتُ مَصْحُوباً مِنْكَ بِالنِّعَمِ جارِياً عَلى عاداتِ الاِْحْسانِ وَالْكَرَمِ، اَسْاَلُكَ بِالْقُدْرَةِ النّافِذَةِ في جَميعِ الاَْشْياءِ، وَقَضائِكَ الْمُبْرَمِ الَّذي تَحْجُبُهُ بِاَيْسَرِ الدُّعاءِ، وَبِالنَّظْرَةِ الَّتي نَظَـرْتَ بِها اِلَى الْجِبالِ فَتَشامَخَتْ، وَاِلى الاَْرَضينَ فَتَسَطَّحَتْ، وَاِلَى السَّماواتِ فَارْتَفَعْت، وَاِلَى الْبِحارِ فَتَفَجَّرَتْ، يا مَنْ جَلَّ عَنْ اَدَواتِ لَحَظاتِ الْبَشَرِ، وَلَطُفَ عَنْ دَقائِقِ خَطَراتِ الْفِكَرِ، لا تُحْمَدُ يا سَيِّدي اِلاّ بِتَوْفيق مِنْكَ يَقْتَضي حَمْداً، وَلا تُشْكَرُ عَلى اَصْغَرِ مِنَّة اِلاَّ اسْتَوْجَبْتَ بِها شُكْراً، فَمَتى تُحْصى نَعْماؤُكَ يا اِلهي وَتُجازى آلاؤُكَ يا مَوْلايَ وَتُكافَأُ صَنايِعُكَ يا سَيِّدي، وَمِنْ نِعَمِكَ يَحْمَدُ الْحامِدُونَ، وَمِنْ شُكْرِكَ يَشْكُرُ الشّاكِرُونَ، وَاَنْتَ الْمُعْتَمَدُ لِلذُّنُوبِ في عَفْوِكَ، وَالنّاشِرُ عَلَى الْخاطِئينَ جَناحَ سِتْرِكَ، وَاَنْتَ الْكاشِفُ لِلضُّرِّ بِيَدِكَ، فَكَمْ مِنْ سَيِّئَة اَخْفاها حِلْمُكَ حَتّى دَخِلَتْ، وَحَسَنَة ضاعَفَها فَضْلُكَ حَتّى عَظُمَتْ عَلَيْها مُجازاتُكَ، جَلَلْتَ اَنْ يُخافَ مِنْكَ اِلاَّ الْعَدْلُ، وَاَنْ يُرْجى مِنْكَ اِلاَّ الاِْحْسانُ وَالْفَضْلُ، فَامْنُنْ عَلَيَّ بِما اَوْجَبَهُ فَضْلُكَ، وَلا تَخْذُلْني بِما يَحْكُمُ بِهِ عَدْلُكَ، سَيِّدي لَوْ عَلِمَتِ الاَْرْضُ بِذُنُوبي لَساخَتْ بي، اَوْ الْجِبالُ لَهَدَّتْني، اَوِ السَّماواتُ لاَخْتَطَفَتْني، اَوِ الْبِحارُ لاََغْرَقَتْني، سَيِّدي سَيِّدي سَيِّدي، مَوْلايَ مَوْلايَ مَوْلايَ، قَدْ تَكَرَّرَ وُقُوفي لِضِيافَتِكَ فَلا تَحْرِمْني ما وَعَدْتَ الْمُتَعَرِّضينَ لِمَسْأَلَتِكَ يا مَعْرُوفَ الْعارِفيِنَ، يا مَعْبُودَ الْعابِدينَ، يا مَشْكُورَ الشّاكِرينَ، يا جَليسَ الذّاكِرينَ، يا مَحْمُودَ مَنْ حَمِدَهُ، يا مَوْجُودَ مَنْ طَلَبَهُ، يا مَوْصُوفَ مَنْ وَحَّدَهُ، يا مَحْبُوبَ مَنْ اَحَبَّهُ، يا غَوْثَ مَنْ اَرادَهُ، يا مَقْصُودَ مَنْ اَنابَ اِلَيْهِ، يا مَنْ لا يَعْلَمُ الْغَيْبَ اِلاّ هُوَ، يا مَنْ لا يَصْرِفُ السُّوءَ اِلاّ هُوَ، يا مَنْ لا يُدَبِّرُ الاَْمْرَ اِلاّ هُوَ، يا مَنْ لا يَغْفِرُ الذَّنْبَ اِلاّ هُوَ، يا مَنْ لا يَخْلُقُ الْخَلْقَ اِلاّ هُوَ، يا مَنْ لا يُنَزِّلُ الْغَيْثَ اِلاّ هُوَ، صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَاغْفِرْ لي يا خَيْرَ الْغافِرينَ، رَبِّ اِنّي اَسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفارَ حَياء، وَاَسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفارَ رَجاء، وَاَسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفارَ، اِنابَة، وَاَسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفارَ رَغْبَة، وَاَسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفارَ رَهْبَة، وَاَسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفارَ طاعَة، وَاَسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفارَ ايمان، وَاَسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفارَ اِقْرار، وَاَسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفارَ اِخْلاص، وَاَسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفارَ تَقْوى، وَاَسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفارَ تَوَكُّل، وَاَسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفارَ ذِلَّة، وَاَسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفارَ عامِل لَكَ هارِب مِنْكَ اِلَيْكَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَتُبْ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ بِما تُبْتَ وَتَتُوبُ عَلى جَميعِ خَلْقِكَ، يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ، يا مَنْ يُسَمّى بِالْغَفُورِ الرَّحيمِ، يا مَنْ يُسَمّى بِالْغَفُورِ الرَّحيمِ، يا مَنْ يُسَمّى بِالْغَفُورِ الرَّحيمِ، صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاقْبَلْ تَوْبَتي، وَزَكِّ عَمَلي، وَاْشُكرْ سَعْيي، وَارْحَمْ ضَراعَتي، وَلا تَحْجُبْ صَوْتي، وَلا تُخَيِّبْ مَسْأَلَتي يا غَوْثَ الْمُسْتَغيثينَ، وَاَبْلِغْ اَئِمَّتي سَلامي وَدُعائي وَشَفِّعْهُمْ في جَميعِ ما سَأَلْتُكَ، وَاَوْصِلْ هَدِيَّتي اِلَيْهِمِ كَما يَنْبَغي لَهُمْ، وزِدْهُمْ مِنْ ذلِكَ ما يَنْبَغي لَكَ بِاَضْعاف لا يُحْصيها غَيْرُكَ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ اِلاّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظيمِ، وَصَلَّى اللهُ عَلى اَطْيَبِ الْمُرْسَلينَ مُحَمَّد وَآلِهِ الطّاهِرينَ.

*******
زِيارَةاُخرى

روى ابن قولويه عن بعض الائمة (عليهم السلام) انّه قال: اذا صرت الى قبر الامام الرّضا (عليه السلام) فقُل:
اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا الْمُرْتَضَى الاِْمامِ التَّقِيِّ النَّقِيِّ وَحُجَّتِكَ عَلى مَنْ فَوْقَ الاَْرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الثَّرى، الصِّدّيقِ الشَّهيدِ، صَلاةً كَثيرَةً تامَّةً زاكِيَةً مُتَواصِلَةً مُتَواتِرَةً مُتَرادِفَةً، كَاَفْضَلِ ما صَلَّيْتَ عَلى اَحَد مِنْ اَوْلِيائِكَ.

*******
زِيارَة اُخرى

وهي ما أوردها المفيد في المقنعة، قال: تقف عند قبره (عليه السلام) بعد ما اغتسلت غُسل الزّيارة ولبست أنظف ثِيابك وتقول:
اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وَلِيَّ اللهِ وَابْنَ وَلِيِّهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ اللهِ وَابْنَ حُجَّتِهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اِمامَ الْهُدى وَاَلْعُرْوَةُ الْوُثْقى وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، اَشْهَدُ اَنَّكَ مَضَيْتَ عَلى ما مَضى عَلَيْهِ آباؤُكَ الطّاهِرُونَ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِمْ، لَمْ تُؤْثِرْ عَمىً عَلى هُدىً وَلَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ اِلى باطِل، وَاَنَّكَ نَصَحْتَ للهِ وَلِرَسُولِهِ وَاَدَّيْتَ الاَْمانَةَ، فَجَزاكَ اللهُ عَنِ الاِْسْلامِ وَاَهْلِهِ خَيْرَ الْجَزاءِ، اَتَيْتُكَ بِاَبي وَاُمّي زائراً عارِفاً، بِحَقِّكَ مُوالِياً لاَِوْلِيائِكَ مُعادِياً لاَِعْدائِكَ فَاشْفَعْ لي عِنْدَ رَبِّكَ.
ثمّ انكبّ على القبر وقبّله وضَع جانبي وجهك عليه ثمّ تحوّل الى جانب الرّأس وقُل:
اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، اَشْهَدُ اَنَّكَ الاِْمامُ الْهادي وَالْوَلِيُّ الْمُرْشِدُ، اَبْرَأُ اِلَى اللهِ مِنْ اَعْدائِكَ، وَاَتَقَرَّبُ اِلَى اللهِ بِوِلايَتِكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ.
ثمّ صلّ للزّيارة وصلّ بعدها ما شئت، ثمّ تحوّل الى جانب الرّجل فادعُ بما شئت ان شاء الله.
أقول: لزيارته (عليه السلام) في السّاعات والايّام الشّريفة المنتمية اليه بنوع من المناسبات فضل كثير ولا سيّما في شهر رجب، وفي الثّالث والعشرين من ذي القعدة، والخامس والعشرين منه، وفي السّادس من شهر رمضان كما ذكر في مواقعها من أعمال الشّهور والايّام، وكذلك غير هذه الايّام ممّا ينتمي اليه، واذا أردتَ أن تودّعه (عليه السلام) فودّعه بما كنت تودّع به النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم):
لا جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ تَسْليمي عَلَيْكَ (واذا أردت قُل):
اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وَلِيَّ اللهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، اَللّـهُمَّ لا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيارَتي اِبْنَ نَبِيِّكَ وَحُجَّتِكَ عَلى خَلْقِكَ، وَاجْمَعْني وَاِيّاهُ في جَنَّتِكَ وَاحْشُرْني مَعَهُ وَفي حِزْبِهِ مَعَ الشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ وَحَسُنَ اُولئِكَ رَفيقاً، وَاَسْتَوْدِعُكَ اللهَ وَاَسْتَرْعيكَ وَاَقْرَأُ عَلَيْكَ اَلسَّلامَ، آمَنّا بِاللهِ وَبِالرَّسُولِ وَبِما جِئْتَ بِهِ وَدَلَلْتَ عَلَيْهِ فَاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدينَ


زياره الامام محمد الجوادعليه السلام

نقلاً عن كتاب مفاتيح الجنان آية الله الشيخ عباس القمي:
وأمّا الزّيارة الخاصّة بالامام محمّد التّقي الجواد (عليه السلام) فقد قال فيها الاجلاّء الثّلاثة المفيد والشهيد والسيد ابن طاووس ثمّ توجّه نحو قبر أبي جعفر محمّد بن عليّ الجواد (عليهما السلام) وهو بظهر جدّه الامام الكاظم (عليه السلام) فاذا وقفت عليه فقُل:
اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وَلِيَّ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا نُورَ اللهِ في ظُلُماتِ الاَْرْضِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلى آبائِكَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلى اَبْنائِكَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلى اَوْلِيائِكَ، اَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ اَقَمْتَ الصَّلاةَ، وَآتَيْتَ الزّكاةَ، وَاَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَتَلَوْتَ الْكِتابَ حَقَّ تِلاوَتِهِ، وَجاهَدْتَ في اللهِ حَقَّ جِهادِهِ، وَصَبَرْتَ عَلَى الاَْذى في جَنْبِهِ حَتّى أتاكَ الْيَقينُ، اَتَيْتُكَ زائِراً عارِفاً بِحَقِّكَ مُوالِياً لاَِوْلِيائِكَ مُعادِياً لاَِعْدائِكَ فَاشْفَعْ لي عِنْدَ رَبِّكَ.
ثمّ قبّل القبر وضَع خدّيك عليه، ثمّ صلّ ركعتين للزّيارة وصلّ بعدهما ما شئت ثمّ اسجد وقُل: اِرْحَمْ مَنْ اَساءَ وَاقْتَرَفَ وَاسْتَكانَ وَاعْتَرَفَ، ثمّ اقلب خدّك الايمن وقُل: اِنْ كُنْتُ بِئْسَ الْعَبْدُ فَاَنْتَ نِعْمَ الرَّبُّ ثمّ اقلب خدّك الايسر وقُل: عَظُمَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنِ الْعَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ يا كَريمُ، ثمّ عُد الى السّجود وقُل: شُكْراً شُكْراً مائة مرّة ثمّ انصرف.

*******
زيارة اُخرى للامام محمّد بن عليّ التّقي (عليهما السلام)


قال السّيد ابن طاوُس في المزار: اذا زُرت الامام موسى الكاظم (عليه السلام) فقِف على قبر الجواد (عليه السلام) وقبّله وقُل:
اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبا جَعْفَر مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَرَّ التَّقِيَّ الاِْمامَ الْوَفِيَّ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وَلِيَّ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا نَجِيَّ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا سَفيرَ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا