حصرياً.. الملحمة الحسينية.. لعمالقة المنبر الحسيني حصرياً.. إصدار آمنت بك.. للسيد وليد المزيدي
حصريا.. سور الحرم للرادود علي مهدي فيديو كليب.. سور الحرم.. للرادود علي مهدي
مناظرة عقائدية حول عصمة الانبياء
للمزيد من التفاصيل حول الإعلان معنا اضغط على الصورة
الصوتيات المرئيات مواقيت الصلاة المحادثة الصوتية خيمة الصوتيات
العودة   منتديات شبكة مخيم الإمام الحسين (عليه السلام) > ¨°o.O قسم العلوم الاسلامية و السياسية O.o°" > خيمة الاسئلة الفقهية والعقائدية
أهلا وسهلا بك إلى منتديات شبكة مخيم الإمام الحسين (عليه السلام).
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
صفحة جديدة 2
قديم 05-11-2008   رقم المشاركة : 1







 

وارث علم الصدرين

المستوى: 7 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 15 / 158

النشاط 23 / 83
المؤشر 34%

وارث علم الصدرين غير متواجد حالياً
 

05 التدخين في نهار الصوم

 

بحث استدلالي مختصر ومبسط

لبيان الحكم الشرعي ولدفع الشبهات غير العلمية

التي أُثيرت

حول فتوى السيد الصدر(قدس سره)



لسماحة المرجع الديني آية الله العظمى

السيد محمود الحسني

(دام ظله الوارف)







التدخين في نهار الصوم



أثارت فتوى السيد الشهيد(قدس سره) بخصوص التدخين في شهر رمضان وللصائمين بصورة عامة الكثير من الإستفهامات والشبهات من مختلف الشرائح الاجتماعية .

ومن المؤسف ان أكثر تلك الشبهات كانت غير علمية وكان يقودها الجهل والتعصب الأعمى , ولقرب شهر رمضان المبارك وتوقع التصعيد في طرح تلك الشبهات , أشعر ان الواجب الشرعي يُحتم عليّ بيان المنشأ والاصل العلمي الذي إعتمد عليه السيد(قدس سره) إضافة إلى دليل من يقول بخلاف فتوى السيد , وبعد هذا يكون كل إنسان على بينة ويكون مسؤولاً أمام الله تعالى عن كل كلمة وشبهة يطرحها في المجتمع , والكلام يكون في نقاط:

النقطة الأولى :

نرجو من الجميع ان يجعل عقله أمام عاطفته , وليكن المولى الشرعي نصب عينه ويلتزم بأوامره وإرشاداته حيث خاطب العقل بالإقبال والإدبار فأقبل وأدبر ولهذا صرح إنه بالعقل يُثبت وبالعقل يُعاقب .

النقطة الثانية :

من أجل التكامل الاجتماعي والإسلامي يجب على كل مسلم التحلي بالأخلاق الحسنة التي حث عليها الشارع المقدس ومن ذلك المجادلة بالتي هي أحسن واحترام آراء الآخرين كي يُحترم رأيك والدعوة إلى المدنية والتحضر والعلم والنقد العلمي البناء الذي يخدم العلم والمجتمع.

النقطة الثالثة :

الكل يعلم ان المجتمع المسلم سواء كان شيعياً أم سُنياً فإن سيرته العملية جارية على التقليد , حتى الأشخاص الذين ينكرون التقليد فكل منهم في سيرته العملية يكون مقلداً يرجع في أمور دينه إلى العالم العارف وإذا كان عالماً فان الآخرين يرجعون إليه وهذه السيرة جارية في الأمور الدينية كذلك تجري في الأمور الدنيوية الآخرى , وقد جرت السيرة المتشرعية والسيرة العقلائية على إطاعة رأي العلم واحترامه .

والمقلد في هذه الحالة لا يرضى القدح بكرامة وشخصية ومكانة العالم الذي يتبعه . والعقل والإنصاف يحتم على هذا الشخص عدم التعرض للمكلفين الآخرين ولعلمائهم بالقدح والتهجم اللاأخلاقي البعيد عن الشرع والعقل ومثل هذا الفعل يكشف عن جهل صاحبه وضعفه أمام منطق العلم والعقل والأخلاق والشرع .

النقطة الرابعة :

لإتمام ما جاء في النقطة السابقة ولتعميم الفائدة ولحاجتنا الماسة لتوحيد الكلمة في هذه الظروف الحرجة الصعبة حيث الأعداء من الخارج ومن يرتبط بهم في الداخل ولإثبات الحجة وتنجيزها على الجميع . ولتمرين وتعويد أذهان الناس على تقبل رأي الخصم إذا كان صحيحاً وموافقاً للعقل والشرع حتى لو كان مخالفاً للاعتقاد الشخصي ولتعويدهم على تقبل آراء الأخرين واحترامها وعدم القدح والطعن بأصحابها حتى لو تبين ان دليل الخصم فيه ضعف أو شبهة , أطرح في المقام بعض الآراء والفتاوى لبعض علماء الإخوان السنة وبيان الاختلاف في الفتوى وكيفية النقاش العلمي للرأي المقابل سواء إعتمد على القرآن والسنة في دليله أم القياس أم الاستحسان أم العقل أم غيرها , وسنلاحظ بعض الآراء مُخالفة للسيرة العملية الجارية في الوقت الحاضر , فنرجو من الجميع الاطلاع والتفقه والمجادلة بالتي هي أحسن :

1- المغني / ج 3 / عبد الله بن قدامة / الحنبلي / ص 38 :

[(فصل) وما لا يمكن التحرز منه كابتلاع الريق لا يفطره لان اتقاء ذلك يشق , فأشبه غبار الطريق , وغربلة الدقيق فإن جمعه ثم إبتلعه قصداً لم يفطره لأنه يصل إلى جوفه من معدته أشبه إذا لم يجمعه , وفي وجه آخر انه يفطره لأنه أمكنه التحرز منه , أشبه ما لو قصد ابتلاع غبار الطريق ,

والأول اصح لان الريق لا يفطر ] .

2- نفس المصدر السابق .

[ ... أو بلع ريق غيره افطر لأنه ابتلعه من غير فمه , فأشبه ما لو بلع غيره , فإن قيل فقد روت عائشة ان النبي الكريم(صلى الله عليه وآله وسلم) كان يُقبلها وهو صائم ويمص لسانها . رواه أبو داوود , قلنا ....

... ولنا (أي لصاحب المغني) انه لا يتحقق انفصال ذلك البلل (من لسان المرأة) ودخوله إلى حلقه فلا يفطره كالمضمضة والتسوك بالسواك الرطب والمبلول ويقوي ذلك حديث عائشة في مص لسانها ] .





3- المغني / ج 3 / عبد الله ابن قدامة / الحنبلي / ص 45 :

[ (فصل) قال إسحاق بن منصور , قلت لأحمد , الصائم يمضغ العلك , قال : لا , قال أصحابنا : العلك ضربان (أحدهما ) ...

(الثاني) العلك القوي الذي كلما مضغه صلب وقوي فهذا يكره مضغه ولا يحرم , وممن كرّه الشعبي والنخعي ومحمد ابن علي وقتادة والشافعي وأصحاب الرأي ... ] .

4- المصدر السابق / ص 46 .

[ .... فإن قطّر في إحليله دهناً لم يفطر به سواء وصل إلى المثانة أو لم يصل .

وبه قال أبو حنيفة ...

وقال الشافعي , يفطر ,

ولنا (أي لصاحب المغني) انه ليس بين باطن الذكر والجوف منفذ, وإنما يخرج البول رشحاً فالذي يتركه فيه لا يصل إلى الجوف , فلا يفطره , كالذي يتركه في فيّه ولم يبتلعه .....] .

5- فتح العزيز في شرح الوجيز / ج 6 / عبد الكريم بن محمد الرافعي / الشافعي / ص 345 :

[ (الركن الثاني , , الإمساك عن المفطرات , وهي الجماع والاستمناء والإستقاة) .

لابد للصائم من إمساك عن المفطرات وهي أنواع (منها) الجماع... (ومنها) الإستقاة .

ثم في الفصل صور (أحدهما) الحقنة , مُبطلة ...

(الثانية) السعوط , مبطل للصوم أيضاً إذا وصل إلى الدماغ وعند مالك لا يُبطل إلا إذا نزل إلى الحلق منه شيئاً ] .



6- المصدر السابق / ص 385 :

[ ( أما القصد فنعني به ....)

ومن القيود كون الوصول عن قصد ....

وان كان إطباق الفم واجتناب المطروق ومفارقة موضع الطريق ممكناً ولكن تكليف الصائم الاحتراز عن الأفعال المعتادة التي يحتاج إليها يجر عسراً شديداً .

بل لو فتح فاه حتى وصل الغبار إلى جوفه فقد قال في التهذيب اصح الوجهين انه يقع عفواً ..... ] .

7- كتاب الأم / الإمام الشافعي / ج 2 / ص 105 :

[ (باب ما يفطر الصائم والسحور والخلاف فيه)

(قال الشافعي) : واستحب التأني في السحور .... والذي لا يقضى فيه من ذلك الشيء يبقى بين أسنانه في بعض فيّه مما يدخله الريق لا يمنع منه , فان ذلك عندي خفيف فلا يقضي ...

(قال الشافعي) : لا يفسد الكهل وان تنَخَمهُ .

(قال الشافعي) : ولا أكره الدهن وان استنقع فيه أو فيما فلا باس. وأكره العلك , انه يجلب الريق .

(قال الشافعي) : ولا أكره السواك بالعود الرطب واليابس ] .

8- كتاب الأم / الإمام الشافعي / رواية الربيع / هامش ج 7 / ص 233 :

[ أن أبا بكر ابن عبد الرحمن قال : كنت أنا وأبي عند مروان بن الحكم(وهو أمير المدينة من قبل معاوية) فذكر له إن أبا هريرة يقول : من أصبح جنباً افطر في ذلك اليوم .

فقال مروان : أقسمت عليك يا أبا عبد الرحمن لتذهبن إلى أم المؤمنين عائشة وأم سلمة فتسألهما عن ذلك .

أما عائشة فقد قالت : ليس كما قال أبو هريرة , يا عبد الرحمن أترغب عما كان رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يفعله ؟

فقال عبد الرحمن : لا والله .

فقالت عائشة : فاشهد على رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) انه كان ليصبح جنباً من جماع غير احتلام , ثم يصوم ذلك اليوم .

ثم دخل على أم سلمة فسألاها عن ذلك فقالت مثل ما قالت عائشة,

ثم جئنا مروان فقال له عبد الرحمن : ما قالتا .

فقال مروان : أقسمت عليك يا أبا محمد لتركبن دابتي فلتأتين أبا هريرة فتخبره بذلك .

قال : فركب عبد الرحمن وركبت معه حتى أتينا أبا هريرة فتحدث معه عبد الرحمن , ثم ذكر ذلك فقال أبو هريرة : لا علم لي بذلك وإنما أخبرنيه مخبر] .

9- فتح العزيز في شرح الوجيز / ج 6 / عبد الكريم بن محمد الرافعي / الشافعي / ص 478 :

[ الكلام في ليلة القدر ( أما) الأول , فالاعتكاف (وأما) الثاني (فاعلم) ان ليلة القدر أفضل ليالي السنة .... وميل الشافعي إلى أنها ليلة الحادي والعشرين لما يروي عن أبي سعيد الخدري(رضي الله عنه) ان رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ..... وأبدى (الشافعي) في بعض الواضع الميل إلى ليلة الثالث والعشرين لما روي عن عبد الله بن أنس انه قال لرسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) : (إني أكون بباديتي وأني أصلّي بهم فمرني بليلة من هذا الشهر انزلها المسجد فأصلّي به) .

فقال(صلى الله عليه وآله وسلم) : ( أنزل في ليلة ثلاث وعشرين....) . وعند مالك في العشر ولا ترجيح لبعض الليالي على البعض ] .

النقطة الخامسة :

أطرح في هذا المقام ظاهر دليل السيد(قدس سره) بصورة مُبسطة ومُختصرة :

1- رواية عمرو بن سعيد عن الرضا(عليه السلام) قال : سألته عن الصائم يتدخن بعود أو بغير ذلك فتدخل الدخنة في حلقه ؟

فقال(عليه السلام) : جاز لا بأس به .

قال : وسألته عن الصائم يدخل الغبار في حلقه ؟

قال : لا بأس .

وحسب مبنى السيد ان هذه الرواية واحدة وهي تامة السند والدلالة على المطلوب , ولا يوجد لها معارض .

2- لو تنزلنا عن ذلك وقلنا ان الرواية غير تامة من جهة السند أو من جهة الدلالة أو من جهة السند والدلالة أو قلنا بوجود المعارض لها فيتساقطان (مثلاً) بعد عدم إمكانية الجمع , وحينئذ المرجع هو أصالة البراءة , فيحكم بعدم مفطرية الدخان .

وبعد التسليم بصحة مقدمات هذا الدليل يكون دليلاً تاماً , وعليه فمن الناحية الأخلاقية والشرعية لا يحق لأي شخص ان يقدح بها من هذه الناحية , نعم من حق أي شخص ان يُناقش من الناحية العلمية لأن العلم لم يكن خاصاً لشخص وملكاً له دون غيره وإلا لتوقفت الحركة العلمية ولتوقفت عقولنا وأفكارنا وانجمدت على أفكار ونظريات سلفية قديمة أكل عليها الدهر وشرب , ولأصبحنا متخلفين ومتأخرين عن المسيرة العلمية بمئات السنين كما هو حال بعض الشرائح الإسلامية السلفية .

النقطة السادسة :

المعلوم عدم التعرض في الكتب الفقهية الاستدلالية لمسألة التدخين (السكائر) لأنها من المسائل الحديثة بحداثة تصنيع السكائر , نعم تعرضت مسألة الدخان حيث أُلحق بمسألة الغبار , وكان البحث بسيطاً وقصيراً لم يتجاوز عدة أسطر , ونحن في هذا المقام نطرح بصورة مُختصرة ومُبسطة وهو مقتبس من مخطوطنا الأولي لشرح العروة الوثقى , وقد أطلنا البحث فيه وأسسنا الكثير من الاحتمالات حتى لو كان بالاعتماد على بعض الروايات الضعيفة , ولذلك للفائدة العلمية الاستدلالية في هذه المسألة , إضافة إلى اعتبارها مؤيدات ان لم تصلح كدليل وكذلك لتأسيس أو تأكيد أو تأييد إرتكازات لها علاقة بعملية الإستنباط , ولا يخلو الأمر من وجود دليل واحد على الأقل يثبت ما نعتقده ونفتي به , ونطرح الدليل على شكل نقاط تعتبر مكملة لنقاط هذا البحث . وإليك الدليل والمؤيد :

النقطة السابعة :

طرح رواية معارضة لموثقة عمرو ابن سعيد , وهي :

(رواية محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى عن سليمان بن حفص المروزي قال : سمعته يقول : إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان أو استنشق مُتعمداً أو شم رائحة غليظة أو كنس بيتاً فدخل في أنفه وحلقه غبار , فعليه صوم شهرين متتابعين فإن ذلك له مفطر مثل الأكل والشرب والنكاح ) .

رواها الشيخ في التهذيب / ج 4 / ص 214 / رواية 28 .

ورواها الشيخ(قدس سره) أيضاً في الإستبصار / ج2 / ص94 / رواية 3 .

ورواها صاحب الوسائل/ ج 10 / باب 4 / رواية 12850 .

قال البعض : ان هذه الرواية ضعيفة السند لوجود سليمان بن حفص المروزي الذي لم يرد فيه توثيق .

وقد عالج البعض هذه الرواية وقاها بأحد طريقين :

1- توثيق سليمان بن حفص المروزي بأحد الطرق الرجالية كما فعل هذا السيد الخوئي(قدس سره) .

2- إنجبار الرواية بعمل المشهور .

وتفصيل الكلام ومناقشته والتعليق عليه لا حاجة لذكره في هذا المقام .

ولو سلّمنا صحة أحد الطريقين , فإنه سيقع التعارض بين الروايتين بلحاظ الغبار حيث هذه الرواية تدل على مفطرية الغبار بينما تلك الموثقة لعمرو بن سعيد تدل على عدم مفطرية الغبار حيث قال(عليه السلام) : (لا بأس) .

وبعد ان ثبت التعارض (حسب المدعى) فإننا نحتاج إلى الجمع بين الروايتين وإذا لم ينجح الجمع العرفي بينهما فتتساقطان وعلينا ان نبحث عن دليل آخر .

ويوجد اطروحتان للجمع بين الروايتين نذكرهما في النقطتين التاليتين:



النقطة الثامنة :

الأطروحة الأولى , ان نحمل رواية المروزي على صورة العمد , خاصة مع وجود قرينتين , (احدهما) قوله(عليه السلام) : (متعمداً)

(الثانية) ان الإمام(عليه السلام) أوجب فيها الكفارة ومن الواضح والمسلّم به ان الكفارة لا تجب إلا في صورة العمد .

أما موثقة عمرو بن سعيد فتحمل على غير صورة العمد , خاصة مع وجود قرينة , وهي ان المعنى الظاهر للرواية بمناسبة الحكم والموضوع يدل على ان الرجل يريد ان يتطيب بعود كالبخور أو غيره , ومثل هذا الشخص دائماً أو غالباً حسب عادة الناس ان غرضه الأول هو تعطير ملابسه وجسده وعادة ما يتجنب استنشاق دخان البخور , ويوجد قرينة آخرى في ذيل الرواية وهي قوله (يدخل الغبار في حلقه) فلو كان متعمداً فسيحكم ببطلان صومه ووجوب الكفارة حتى بناءاً على من يقول بجواز التدخين كالسيد الشهيد(قدس سره) حيث ذكر في منهج الصالحين, (الجزء الثاني , ص 13 ) [ ... السادس :إيصال الغبار إلى جوفه عمداً بل الأحوط إلحاق غير الغليظ به إذا كان معتداً به ....] .

ونتيجة هذا الجمع تثبت جواز دخول الدخان أوالغبار في صورة عدم العمد دون صورة العمد , وتفصيل الكلام ومناقشته في مقام آخر .

النقطة التاسعة :

الأطروحة الثانية , ان نحمل رواية المروزي ، على ان المراد من الغبار هو الغبار الغليظ والقرينة على هذا الحمل يمكن ان يقال هي قوله (رائحة غليظة) أو القرينة هي قرينة عرفية للجمع بعد ان ثبت التعارض .

أما موثقة عمرو بن سعيد فتحمل على ان المراد من الغبار هو الغبار غير الغليظ وكذا الكلام في الدخان لوحدة السياق أو للأولوية من الرائحة الغليظة التي حكم بإفطارها في تلك الرواية فيحكم بمفطرية الدخان الغليظ , ويبقى الدخان غير الغليظ مشمولاً بالحكم بالجواز في موثقة عمرو بن سعيد .

النقطة العاشرة :

بعد التسليم بضعف رواية الروزي , فانه يقال , بعد ان إستظهرنا في النقطة السابقة ان موثقة عمرو بن سعيد لا يمكن ان تحمل على صورة الغبار الغليظ وفي حالة العمد لأن مثل هذه الصورة يحكم الجميع بالإفطار والكفارة فكيف يقول الإمام(عليه السلام) : (لا بأس) مما يضطرنا ان نتصرف بظاهر الرواية ونقول إما ان يُراد فيها صورة غير العمد وعليه قال الإمام(عليه السلام) : (لا بأس) .

أو يُراد منها صورة الغبار غير الغليظ وعليه قال الإمام(عليه السلام) : (لا بأس) وكلا الاحتمالين لا يُفيد في هذا المقام بعد تعميم الحكم للدخان لوحدة السياق ولمناسبة الحكم والموضوع , وعدم الفائدة لأن كلامنا في التدخين والسكائر والتي يتحقق فيها الدخان الغليظ وصورة العمد فيحكم بإفطارها كما تقدم وسيأتي المزيد .



النقطة الحادية عشرة :

يمكن الاستفادة من إطلاقات أو عمومات بعض الروايات بعد تعميم وتوسعة معنى الأكل والشرب وان حقيقتهما اللغوية أو العرفية أو الشرعية هي إدخال شيء في الجوف عن طريق الحلق فيشمل الطعام المعتاد وغير المعتاد كالحصى والذباب والخرزة والغبار والبخار والدخان وغيرها ويمكن الاستدلال على هذا أو تأييده بإطلاقات العديد من الروايات , وعلى هذا يكون الدخان مشمولاً بإطلاقات الأدلة التي تنهي عن الأكل والشرب والتي نعتبرهما من المفطرات لأننا إذا قبلنا النهي عن الغبار مهما كان صغر أجزائه فالمفروض ان نقبله عن الدخان لأنه أيضاً يحوي على أجزاء كالنيكوتين (مثلاً) حتى لو كان حجمها أصغر من حجم أجزاء الغبار ويؤكد ذلك ما نراه من آثار للسكائر على الأسنان والفم بصورة عامة وعلى الرئة وغيرها , وهذا المعنى مرتكز في أذهان المتشرعة ويمكن الادعاء ان هذا الارتكاز مُتصل بزمن المعصومين بقرينة كثير من الروايات وما تتضمنه من أسئلة وأجوبة تشير إلى ذلك كما في جوابه(عليه السلام) عن سؤال يتضمن الرائحة فقال(عليه السلام) : (... فان ذلك له مفطر مثل الأكل والشرب والنكاح) .

وقوله(عليه السلام) : (لا بأس بأن يمص الخاتم) وقوله(عليه السلام) : (الخاتم في فم الصائم ليس به بأس , فأما النواة فلا) .

وقوله عند السؤال عن شم الصائم الرياحين قال(عليه السلام) : (لا) وقوله(عليه السلام) : (لا يستاك الصائم بعود رطب) وسيأتي غيرها .



النقطة الثانية عشرة :

والإرتكاز المذكور في النقطة السابقة موجود أيضاً عند من يقول بجواز التدخين , فمثلاً السيد الصدر(قدس سره) يذكر في منهج الصالحين (ص 17) .....

[ (مسألة35) : استعمال البخاخ لضيق النفس ونحوه مُفطراً إذا أحرز ان له مواد إضافية تدخل الجوف , وأما إذا شك في ذلك أو أحرز كونه مجرد الهواء أو الأوكسجين لم يكن مُفطراً ] .

ومثل هذا الكلام يمكن ان يكون جواباً نقيضاً على من يقول بالجواز ,لأنه يمكن ان يُسأل ما هي المواد الإضافية التي تدخل الجوف عند استعمال البخاخ وهل هي أقل أو اصغر أو تختلف بالنوع أو الجنس عن المواد الموجودة في السيكارة ودخانها فما هو الضابط للتمييز بينهما وهل التمييز يكون عن طريق سؤال الطبيب (مثلاً ) أو يكون عن طريق اختبار الشخص نفسه , ونكتفي بهذا المقدار من الكلام ونترك التفصيل والتعليق في مقام آخر .



النقطة الثالثة عشرة :

يمكن الادعاء بأن المرتكز في أذهان الناس أوسع مما ذُكر في النقاط السابقة فالمحذور والمفطر هو إدخال شيء إلى الجوف أو إلى الجسم سواء كان عن طريق الحلق أم لا , أو يقال ان الواجب هو الإجتناب عن كل شيء سواء كان من الأكل والشرب أم من غيرهما وسواء كان يدخل عن طريق الحلق أم لا وسواء كان له جرم أم لا , نعم يخرج من ذلك بدليل لُبي الأشياء الضرورية للإنسان والتي لا يستطيع ان يستغني عنها لأنها تُسبب له الضرر أو الحرج لو اجتنبناها كما في الهواء (مثلاً) , ويمكن الاستدلال على ذلك الارتكاز بالعديد من الروايات والتي فيها أسئلة وأحكام لمختلف الأشياء والحالات التي تعبر عن الارتكاز في أذهانهم (مثلاً) كلام عن الدواء وعن الثوب الرطب وعن شم الرياحين أو العطر وعن الاكتحال وعن ملامسة النساء وعن مص الخاتم , كما في الرواية (.... هل يصلح لهما ان يستدخلا الدواء ) وقوله(عليه السلام) : (لا تلزق ثوبك إلى جسدك وهو رطب وأنت صائم حتى تعصره) , وقوله(عليه السلام) : (إذا كان كحلاً ليس فيه طعم في الحلق فلا بأس) , وفي الرواية (عمن يُصيب عينه الرمد ..... لا يذّرها وهو صائم) , وقوله(عليه السلام) : (إني أتخوف ان يدخل رأسه) .

النقطة الرابعة عشرة :

ان السيكارة والتدخين والدخان إذا لم تكن أكلاً أو شرباً , فمما لا يُنكر إنها مما يتصل بالأكل والشرب ومما يجري مجراها وبهذا تكون مشمولاً لقوله(عليه السلام) : (وأما حدود الصوم فأربعة حدود , أولها اجتناب الأكل والشرب , والثاني اجتناب النكاح , والثالث اجتناب القيء مُتعمداً , والرابع اجتناب الإرتماس في الماء , وما يتصل بها وما يجري مجراها ....) .

النقطة الخامسة عشرة :

ان السيكارة والتدخين لذة وشهوة وهذا لا ينكر من أي مُدخّن , وبهذا المعنى يشمله إطلاقات وعمومات العديد من النصوص الشرعية ، كما في قوله(عليه السلام) : (إنما أُمروا بالصيام .... مع ما فيه من الإمساك عن الشهوات ويكون ذلك واعظاً لهم في العاجل ....) وكما في الحديث القدسي : (.... أما الصيام فانه لي وأنا أجزي به , يدع طعامه وشرابه وشهوته من اجلي ) , وفي الرواية (الصائم يشم الرياحين , قال(عليه السلام) : (لا لأنه لذة...) .

وهكذا يمكن تأسيس العديد من الأدلة أو المؤيدات كما قلنا سابقاً فان كل شيء قابل للمناقشة والتعليق ولكن مع هذا يكفي في المقام دليل واحد يكون تاماً لإثبات المطلوب وإذا لم يتم حتى هذا فلنلتجئ إلى الأصل العملي .

النقطة السادسة عشرة :

علمنا في الأصول ان الضابط الفني لجريان البراءة أحد أمرين :

الأول :ان يشك في قيد من قيود فعلية الحكم .

الثاني : ان يكون الحكم المشكوك شمولياً لا بدلياً إذا كان الشك في المتعلق .

فإذا أمكن الاستفادة في بعض النصوص في المقام وتوجيهها بحيث يكون الشك في مثل مفطرية الدخان يرجع إلى الشك في صدور المتعلق , أو الاستفادة من الأدلة , بأن الحكم المشكوك بديلاً ففي هذه الحالات لا تجري أصالة البراءة بل تجري أصالة الاشتغال , فيحكم بمفطرية التدخين , ونترك ذكر مناقشة المقدمات والتعليق عليها ونكتفي بهذا المقدار , ولو تنزلنا وقلنا بعدم تمامية أي شيء مما طرح سابقاً , فإننا نلتجئ إلى الحكم بالولاية كما في النقطة اللاحقة .



النقطة السابعة عشرة :

بعد ان ثبت الارتكاز عند المتشرعة ولو في الجملة , وثبتت الشهرة العظيمة عند المتأخرين أو المعاصرين بمفطرية الدخان أو التدخين وبعد اليقين بأن كل أو جل المدخنين قد التزموا بترك التدخين في نهار الصيام قبل فتوى السيد(قدس سره) , ولأن مسألة التدخين في نهار الصيام تسبب هتكاً لحرمة الصيام في رمضان حسب نظر العرف في هذا الوقت , وللحفاظ على وحدة وصيانة المذهب والأمة الإسلامية , ونحن من موقع المسؤولية الشرعية وبما نرى من المصلحة العامة التي فيها تكامل المجتمع وصيانة المجتمع الإسلامي أُفتي بحرمة التدخين في نهار شهر رمضان المبارك ومَن فعل ذلك فعليه القضاء والكفارة والتعزير لو تمكن الحاكم الشرعي من ذلك .







سبحان ربك رب العزة عما يصفون

وسلام على المرسلين

والحمد لله رب العالمين

20 / رجب / 1422هـ

محمود الحسني







رد مع اقتباس

صفحة جديدة 2
قديم 08-11-2008   رقم المشاركة : 2
يتيم الصدر
حسيني ولائي
 
الصورة الرمزية يتيم الصدر








 

يتيم الصدر

المستوى: 32 [♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 659 / 942

النشاط 477 / 1354
المؤشر 42%

يتيم الصدر غير متواجد حالياً
 

افتراضي

 

من موقع ....
سبحان الله الحكم الشرعي لايفصل على اذواق الناس اخي
كثير من المنافقين اعترضوا على ولاية امر المؤمنين (ع) فهل كان على النبي (ص) ان يعرض عن تنصيب الامام
مالكم كيف تحكمون






التوقيع

السلام عليك سيدي يا محمد الصدر
اما حزني بعدك فسرمد واما ليلي فمسهد



[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

رد مع اقتباس

صفحة جديدة 2
قديم 08-11-2008   رقم المشاركة : 3
علي الزبيدي
حسيني جديد







 

علي الزبيدي

المستوى: 5 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 11 / 110

النشاط 14 / 55
المؤشر 43%

علي الزبيدي غير متواجد حالياً
 

افتراضي

 

بعد ان ثبت الارتكاز عند المتشرعة ولو في الجملة , وثبتت الشهرة العظيمة عند المتأخرين أو المعاصرين بمفطرية الدخان أو التدخين وبعد اليقين بأن كل أو جل المدخنين قد التزموا بترك التدخين في نهار الصيام قبل فتوى السيد(قدس سره) , ولأن مسألة التدخين في نهار الصيام تسبب هتكاً لحرمة الصيام في رمضان حسب نظر العرف في هذا الوقت , وللحفاظ على وحدة وصيانة المذهب والأمة الإسلامية , ونحن من موقع المسؤولية الشرعية وبما نرى من المصلحة العامة التي فيها تكامل المجتمع وصيانة المجتمع الإسلامي أُفتي بحرمة التدخين في نهار شهر رمضان المبارك ومَن فعل ذلك فعليه القضاء والكفارة والتعزير لو تمكن الحاكم الشرعي من ذلك .

بارك الله بعلمائنا الاعلام الذين يجمعون الكلمة ويوحدون صف الامة ,فقد سمعنا الكثير من التهم والافتراءات على سماحة السيد الصدر المقدس نتيجة لعدم الالتزام وعدم الفهم التام لفتوى السيد قدس سره بخصوص التدخين من قبل بعض المؤمنين0
فليكن جهادنا لانفسنا اولا وهو الجهاد الاكبر بترك هذه العادة (التدخين)حتى في غير الصوم لان فيها المصائب والويلات الصحية على جسم الانسان وعلى وضعه المادي0






التوقيع

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]


كأن يدا من وراء الضريح حمراء مبتورة الاصبع

رد مع اقتباس

صفحة جديدة 2
قديم 08-11-2008   رقم المشاركة : 4
ابن دجلة
حسيني جديد







 

ابن دجلة

المستوى: 2 [♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 0 / 31

النشاط 4 / 15
المؤشر 25%

ابن دجلة غير متواجد حالياً
 

افتراضي

 

h
oخوتي اذا ماهية فتوى الشهيد الصدر المقدس في مسئلة التدخين في نهار الصوم
سؤال الى الأخ (وارث علم الصدرين) ولأخ علي الزبيدي وماياقصد بها






رد مع اقتباس

صفحة جديدة 2
قديم 13-11-2008   رقم المشاركة : 5
علي الزبيدي
حسيني جديد







 

علي الزبيدي

المستوى: 5 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 11 / 110

النشاط 14 / 55
المؤشر 43%

علي الزبيدي غير متواجد حالياً
 

افتراضي

 

فتوى السيد الحائري بخصوص التدخين

السؤال 5:
هل يجوز التدخين في رمضان أثناء الصيام؟

الجواب:
لا يجوز على الأحوط.

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]






التوقيع

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]


كأن يدا من وراء الضريح حمراء مبتورة الاصبع

رد مع اقتباس

صفحة جديدة 2
قديم 19-11-2008   رقم المشاركة : 6
ناصر الصدرين
حسيني مميز







 

مزاجي:

ناصر الصدرين

المستوى: 19 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 136 / 456

النشاط 143 / 622
المؤشر 24%

ناصر الصدرين غير متواجد حالياً
 

افتراضي

 

جزاك الله خيرا اخي على هذا الموضوع الجميل
نقل لي احد فضلاء الحوزة ان اغلب طلاب الحوزات لاغلب المراجع هم يدخنون في نهار رمضان وهذا الطالب الحوزوي هو ليس من طلاب السيد الشهيد ولا من مقلديه.






التوقيع





ماخفت ان الدهر من لوعاته
تروى الكلاب ويضمئ الضيغم

ويقدم الاموي وهو مؤخرا
ويؤخر العلوي وهو مقـــــــدم

رد مع اقتباس

صفحة جديدة 2
قديم منذ 3 أسابيع   رقم المشاركة : 7
sajads24
حسيني جديد
 
الصورة الرمزية sajads24







 

sajads24

المستوى: 3 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 6 / 65

النشاط 8 / 14
المؤشر 62%

sajads24 غير متواجد حالياً
 

افتراضي

 

موفق لكل خير على الموظوع






رد مع اقتباس