أهلا وسهلا بك إلى منتديات شبكة مخيم الإمام الحسين (عليه السلام).
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.
كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
لحظات سكون مزقت الألم ليعتصر بقايا نزف لا تهجره الذاكرة مضت عجلة الزمن دون أن تكترث لما يحل أو يحصل وسط ظلمة الزنزانة تتناهى ألي أصوات الخطوات
أطلقت على كل صوت خطوة أسم لصاحبها فقد كنت أسمع أصوات الأحذية وهي تخطو قسمٌ منها ثقيل وأخر أثقل والعكس كما أطلقت تسمية الجوقة على خطوات لأشخاص كثر مسرعين وكأنهم يقتادون سجيناً أخر .
متر بمتر مساحة قبويّ حتى ارتفاعه متر أن وقفت انحنيت وأن جلست لملمت جسدي المبعثر مظلم لا أكاد أرى يدي سنة كاملة وأنا داخل هذا المحجر دون سبب . كانوا يفتحون الباب كل خمسة عشر يوماً يدخلوني الحمام بعد أن أنظف المحجر من البراز وبعد ها أعود حيث كنت أشد ما كنت أعانيه هو الضوء بعد الخروج يسبب بظهور عدة ألوان ولا أكاد أرى مخلفاً بذلك صداع يكاد يفتك برأسي . أعود إلى عالمي لأبدأ برسم لوحة للحياة بالخارج وكيف تكون لم أكن أعي شي من الحياة لا زلت طفلاً وفي تلك اللحظة عمر ثمان سنوات . ببراءة الطفولة المغموسة برعب الحاضر وسطوة مستقبل مجهول الملامح في كل ليلة أحلم بعالمٍ وردي اللون وأتشوق بلهفة لأحتظان والدي وأخوتي لم أكن أعلم أنهم لحقوا بأمي وأختي شعرت بالظمأ للخروج مرت عليه الأيام وأنا أتهالك في صخرة عناد القدر وكأن لا مفر لي من محجري حتى جاء يوم وفُتح باب قبري ويدُ سحبتني بقوة وكأني ريشة وصوته يقول
- هيا تحرك يا ملعون
وأستطرد بسبابه وشتمهِ لي دون أن أعي لما كل هذا فتقافزت دموعي تنهمر لكن بصمت واستسلام مغلقاً عينيّ من شدة الضوء لكنه أخترق جفوني ليكون ضوء أحمر فغطيت بيدي اليمنى عيني مستسلماً لحادي يدي وهو لا زال يهديني وابلاً من سبابه وبعض ركلاته وصفعاته فشعرت بركلة قويه دحرجتني حتى تلتقتني أيادي فخفت وصرخت
_ لما تفعلون بي كل هذا
عندها سمعت صوتاً وكأنهُ هدير من الحنان يقول
- لا تخف بني نحن أهلك في الله وأخوتك في الجهاد
حينها عرفت أني نقلت من المحجر بعد مضي سنة إلى المعتقل الجماعي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نشرت بمنتدى أخر للتنويه
للحديث تتمة
التوقيع
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
أستاذتي المبدعة سيدة الملك كلمة شكراً
وما يليها قليلة بحقك فألف شكر لكِ
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
حتى مواعيد الصلاة كنت لا أعرفها إذ لا وجود للضوء ولا صوت يخبرني بأي طريقة بوقت الصلاة لذى أعتمدة التخمين وصرت أجوب أروقة السماء بعيون سابحة بقدرة الله عز وجل لم أكن أعيّ ماهية الكون أو قدرة الله اللامحدودة . كنت كثيراً ما أتذكر حكايا والدي عن الرسول صلوات الله عليه وعلى ألهِ وعن آل البيت عليهم فتنتعش روحي تارة وتهمل عيني أخرى . أتخذت مجلسي بزاوية القاعة يجاورني أبو علي رجلٌ ناهز الأربعين مصفر الوجه ذا لحية كثيفة وكأنه لم يحلقها مُنذ خلق مستدير الوجه مربوع القامة صوت جهوري وجميل تبدو على ملامحة الطيبة المفرطة وأحسه صارم بكل ما يقول مما يضفي هيبة واحترام لشخصه عند كل من يراه أو يحادثة وقد شهد الكل له بهذا .
حين أستقر بي المقام وأخذت أنفاسي ليبدأ الصداع بالتراجع شيئاً فشي لكني لم أقدر على فتح عيني إلا بعد ثلاثة أسابيع بحيث استقرتا تماماً عندها رأيت الوجه التي حولي وكأنها أقمارُ منيرة تساءلت بأي ذنب يعذب المؤمنون عندها تقدم نحوي أبو علي وهو يحمل بكفيه قشور البرتقال (وهي مخلفات الحراس) ليقول ببسمة حنونة
- بني كل هذا فعودك نحل
وبالفعل أكلت كل القشور بلذة ونهم كنت متضوراً من الجوع وبألتفاتة صغيرة رأيت كل من حولي عيونهم دامعة رقتاً بحالي . مضت الأسابيع الأولى على أحسن وجه تخللها تعارف فيما بيننا وصرت طفلهم المدلل كان عددنا يناهز الخمسون رجلاً وأنا الطفل الوحيد بينهم .
أخذت أسئل هذا وذاك عن والدي وأخوتي وزوجاتهم فربما يعرف أحدُ ما خبرهم لكن دون جدوى لا أحد يعرفهم أو سمع بهم فتملكتني السويداء وصرتُ جسداً بلا روح . بين ركام الحاضر وآه البارحة جلست أداعب ذكرياتي على صفحة الوجع وأنثر ما تبقى من دمعي على شحوب وجهي حتى أفاقني من غيبوبتي صوت أبو علي قائلاً
- حبيبي (....) لا تحزن فأن الله مطلع وهو حسبك
ملئني صوته بالحياة تملكتني رغبة قوية بأحتظانه لذى رميت بكل جسمي عليه وبكيت بحرقة . أخذ أبو علي يهدأني قائلاً
- كفاك بكائاً لقد بُت رجلٌ
سكت رغماً عني مستجمعاً ما بقى من قوتي لأصرخ قائلاً
- رحماك ربي
للحديث تتمة
دمتم بخير
التوقيع
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
أستاذتي المبدعة سيدة الملك كلمة شكراً
وما يليها قليلة بحقك فألف شكر لكِ
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]